ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥٢٨ - ذكر مقتله و ما يتعلّق به (ذكر إخباره عن نفسه أن يقتل)
قال: لا، و لكن أكلكم إلى من وكلكم إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)») [١]. أخرجهما أحمد.
و قوله: نبيره: نهلكه، و البوار الهلاك، و قوم بور أي هلكى، و بار فلان: هلك [٢].
و عن سكين بن عبد العزيز العبدي أنّه سمع أباه يقول: جاء عبد الرّحمن بن ملجم [٣] ليستحمل عليّا فحمله ثمّ قال: أما إنّ هذا قاتلي.
قيل: فما يمنعك منه؟.
قال: إنّه لم يقتلني بعد.
و قيل له: إنّ ابن ملجم سمّ سيفه، و يقول: إنّه سيقتلك به قتلة يتحدّث بها العرب. فبعث إليه و قال: لم تسمّ سيفك؟.
قال: لعدوّي و عدوّك. فخلّى عنه. و قال: ما قتلني بعد» [٤]. أخرجه أبو عمر.
[١] انظر، مسند الإمام أحمد: ١/ ١٥٦ ح ١٣٣٩، فضائل الإمام أحمد بن حنبل: ٢/ ٧٠٩ ح ١٢١١، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ٢/ ١٩٨ ح ٦٦٦ و: ٣/ ٢٩٦ طبعة أخرى، البداية و النهاية لابن كثير: ٧/ ٣٢٤، مختصر تأريخ مدينة دمشق لابن منظور: ١٨/ ٨٤.
[٢] انظر، النّهاية في غريب الحديث: ١/ ١٤ و ١٦٦، لسان العرب: ٤/ ٥ و ٦٦.
[٣] هو عبد الرّحمن بن عمرو بن ملجم بن المكشوح بن نفر بن كلدة من حمير ... و عداده في مراد هو حليف بني جبلة من كندة و يقال: إنّ مرادا أخواله. انظر، أنساب الأشراف: ١/ ٤٨٨ و ٤٨٩، و الإمامة و السّياسة: ١/ ١٧٩، و في المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٣٠٩ ذكر أنّ اسمه عبد الرّحمن بن ملجم التّجوبي، قبيلة من حمير ... قال ابن عبّاس: كان من ولد قدّار عاقر ناقة صالح، و قصّتها واحدة؛ لأنّ قدّار عشق امرأة يقال لها: رباب، كما عشق ابن ملجم قطاما.
[٤] انظر، الاستيعاب لابن عبد البرّ: ٣/ ١١٢٧، الجوهرة في نسب الإمام عليّ و آله للبري: ١١٢، الفتوح لابن أعثم: ٤/ ٢٧٧.
رويت القصّة تارة عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثّمالي عن أبي إسحاق السّبيعي عن الأصبع بن نباتة قال: أتى ابن ملجم أمير المؤمنين (عليه السلام) فبايعه فيمن بايع، ثمّ أدبر عنه فدعاه أمير