ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٢٧ - ذكر أنّه من كان النّبيّ
شخصيته، و بعضها الآخر في تعيينه خليفة، و إماما للمسلمين من بعده، و أهمّ و أبرز تلك المواقف موقفه يوم قال (صلّى اللّه عليه و آله) في آخر حجّة حجّها إلى بيت اللّه الحرام في مكّة المكرّمة، و الّتي تسمّى بحجّة الوداع. «أيّ بلد هذا، أ ليست بالبلدة الحرام»؟.
قلنا: بلى يا رسول اللّه.
قال: «إنّي أوشك أن ادعى فأجيب ..».
قالوا: نشهد أنّك بلّغت و نصحت فجزاك اللّه خيرا؛
قال: «أ ليس تشهدون أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا عبده و رسوله ...؟».
قالوا: بلى نشهد ذلك.
قال: «اللّهمّ اشهد».
ثمّ قال: «ألا تسمعون؟».
قالوا: نعم.
قال: «يا أيّها النّاس إنّي فرط، و أنتم واردون عليّ الحوض ...». انظر، الأمالي الخميسيّة: ١/ ١٥٦، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ١٦٢، مستدرك الحاكم: ٣/ ١٠٩، ابن كثير:
٥/ ٢٠٩.
ثمّ قال: «أ لستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟».
قالوا: بلى يا رسول اللّه! انظر، مسند الإمام أحمد: ١/ ١١٨، سنن ابن ماجة: ١/ ٤٣ ح ١١٦، ابن كثير: ٥/ ٢٠٩.
قال: «أ لستم تعلمون- أو تشهدون- أنّي أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟».
قالوا: بلى يا رسول اللّه. انظر، مسند الإمام أحمد: ٤/ ٢٨١ و ٣٦٨ و ٣٧٠، ابن كثير: ٥/ ٢٠٩ و ٢١٢.
ثمّ أخذ بيد عليّ بن أبي طالب بضبعيه فرفعها حتّى نظر النّاس إلى بياض إبطيهما. انظر، الأمالي لأبي طالب: ٣٥، أمالي المؤيد باللّه: ١٠٤، مستدرك الحاكم الحسكاني: ١/ ١٩٠ و ١٩٣، كتاب الأصول: ٣٨- ٣٩.
ثمّ قال:
«أيّها النّاس! اللّه مولاي و أنا مولاكم؛ فمن كنت مولاه، فهذا عليّ مولاه. اللّهمّ وال من والاه،