ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٨٣ - ذكر زهده رضى اللّه عنه
و عن ابن أبي مليكة قال: «لمّا أرسل عثمان إلى عليّ في اليعاقيب [١] و جده متّزرا بعباءة محتجزا بعقال، و هو يهنئ بعيرا له بهناء- أي يطليه بالهناء و هو القطران [٢].
و عن عمرو بن قيس قال: «قيل لعليّ: يا أمير المؤمنين، لم ترفع قميصك؟
قال: يخشع القلب، و يقتدي به المؤمن» [٣].
و عن زيد بن وهب أنّ الجعد بن بعجة عاب عليّا في لبوسه، فقال: «ما لك و للبوسي؟! إنّ لبوسي أبعد من الكبر، و أجدر أن يقتدي به المسلم» [٤].
عن الضّحّاك بن عمير قال: «رأيت قميص عليّ بن أبي طالب الّذي أصيب
[١] اليعاقيب: قيل: من الخيل سمّيت بذلك تشبيها بيعاقيب الحجل لسرعتها. كما في لسان العرب:
٦٢٢. و قيل: ذكور القبج أو الحجل، كما جاء في الغريب لابن قتيبة: ٢/ ٧٧، الفائق: ٢/ ٨١.
[٢] انظر، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل: ١/ ٥٣٥ ح ٨٩١، كتاب الزّهد لابن أبي عاصم: ١/ ١٣١.
القطران: بفتح القاف، و كسرها، و سكون الطّاء، و كسرها، مادّة سوداء تؤخذ من عصارة شجر الأرز، و الصّنوبر، يشبه السّائل الدّهني يغلي حتّى يذهب ثلثاه، و يتّصف بخاصية القضاء على الجراثيم، تطلى به الإبل، و تلطّخ حين إصابتها بمرض جلدي كالجرب. انظر، معجم لغة الفقهاء:
٣٦٦، لسان العرب: ٥/ ١٠٥.
[٣] انظر، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل: ١/ ٥٣٦ ح ٨٩٣، الزّهد لأحمد: ١٩٣، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ٣/ ٢٧١.
[٤] انظر، مسند الإمام أحمد بن حنبل: ١/ ٩١، الأحاديث المختارة لأبي عبد اللّه الحنبلي: ٢/ ٦٣ ح ٤٦٠، مسند ابن الجعد: ٣١٦/ ١ ح ٢١٤٧، كتاب الزّهد لابن أبي عاصم: ١/ ١٣٢، حلية الأولياء:
١/ ٨٣، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ٣/ ٢٧١ و ٢٧٧، طبعة (١٩٥٣ م)، مختصر تأريخ مدينة دمشق لابن منظور: ١٨/ ٦١ و ٦٢ و ٨٥.