ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٥٨ - ذكر وليمة عرسها
و الشّمل على ما رواه النّسائي مشروح في الحديث. قال الجوهري: الشّمل بالتّحريك، مصدر قولك شملت ناقتنا لقاحا من فحل فلان شملا إذا لقحت [١].
فلعلّه من ذلك فأمّا أن يكون أطلق على الجماع لأدائه إليه و يكون التّقدير بارك اللّه لهما في الشّمل إذا حصل و كيفية صبّ الماء. و تخصيص عليّ في هذا الحديث مغاير لما خرّجه أبو حاتم؛ و لعلّه (صلّى اللّه عليه و آله) خصّ عليّا بهذه الكيفية كما تضمّنه الحديث فإنّه لم يذكر فيه فاطمة، و نضح عليها على تلك الكيفية كما في حديث أبي حاتم. و قد تضمّن كلّ واحد من هذا الحديث و الحديثين قبله أنّ الّذي حثّه على تزويج فاطمة غير ما تضمّنه الآخر، و لا تضاد بينهما بل يحتمل أن يكون حثّته مولاته ثمّ الشّيخان أو بالعكس، ثمّ لمّا خرج لذلك لقيه الأنصار فحثّوه على ذلك من غير أن يكون عند أحدهم علم بالآخر، و الشّطر في حديث أسماء لعلّه مكيال عندهم يعرف بذلك أو نصف مكيال إذ الشّطر النّصف [٢]، و يحتمل أن يريد
و قيل التقطه من كتب اللّغة، و قيل: اختصره من كتاب الحيوان للدّميري.
انظر، حرف الشّين، و كذلك مادّة شبل في الصّحاح للجوهري: ٥/ ١٧٣٤، مجمع البحرين:
٢/ ٤٧٨، تاج العروس: ٧/ ٣٨٦، و الحديث روي في السّنن الكبرى: ٦/ ٧٣، مناقب آل أبي طالب للكوفي: ٣/ ١٣١، الذّرّيّة الطّاهرة النّبويّة: ١/ ٦٥، كشف الغمّة: ١/ ٣٧٥، ينابيع المودّة: ٣/ ٦١، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ٢٠٩، نظم درر السّمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السّبطين: ١٨٤، الإتحاف بحبّ الأشراف الشّيخ عبد اللّه بن محمّد بن عامر الشّبراوي: ٥٤ بتحقيقنا، الإشراف على فضل الأشراف لإبراهيم الحسنيّ، الشّافعيّ، السّمهوديّ، المدنيّ: ١٧٩ بتحقيقنا.
[١] انظر، صحاح الجوهري مادّة (شمل). انظر، الإشراف على فضل الأشراف لإبراهيم الحسنيّ، الشّافعيّ، السّمهوديّ: ١٧٨ بتحقيقنا، طرز الوفاء في فضائل آل المصطفى، لأحمد زين العابدين بن محمّد البكري، الصّدّيقي، المصري، الشّافعي: ١٧٩.
[٢] انظر، النّهاية في غريب الحديث: ٢/ ٤٧٢، لسان العرب: ٤/ ٤٠٧.