ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٧٢ - ذكر اختصاصه بحمل لواء الحمد في ظل العرش بين إبراهيم و النّبيّ
يمين العرش، و يكسون حللا خضراء من حلل الجنّة، ألا و إنّي أخبرك يا عليّ، أنّ أمّتي أوّل الأمم يحاسبون يوم القيامة، ثمّ أبشر أنّك أوّل من يدعى بك لقرابتك منّي و ميزتك و منزلتك عندي، فيدفع إليك لوائي- و هو لواء الحمد [١]- تسير به بين السّماطين، آدم و جميع خلق اللّه تعالى مستظلّون بظلّ لوائي يوم القيامة، فتسير باللّواء، الحسن عن يمينك، و الحسين عن يسارك، حتّى تقف بيني و بين إبراهيم في ظلّ العرش، ثمّ تكسى حلّة من الجنّة. ثمّ ينادي مناد تحت العرش:
نعم الأب أبوك إبراهيم، و نعم الأخ أخوك عليّ. أبشر يا عليّ إنّك تكسى إذا كسيت، و تدعى إذا دعيت، و تحيا إذا حييت» [٢]. أخرجه أحمد في المناقب.
و السّماطان من النّاس، و النّخل: الجانبان، يقال: مشى بين السّماطين [٣]، و قوله: «و ميزتك» لعلّه «و منزلتك» فغلط النّاسخ، و إن صحّ فالمعنى فلتميّزك عندي عن النّاس، من مزت الشّيء أميزه إذا عزلته و أفردته، و كذلك ميّزته فانماز و تميّز [٤].
[١] يقصد بلواء الحمد هنا لواء الحقيقة و ليس لواء الجمال و الكمال كما يدّعي البعض.
[٢] انظر، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل: ٢/ ٦٦٣ ح ١١٣١، مناقب أمير المؤمنين، محمّد بن سليمان الكوفي: ٣٠٣ ح ٢٢١، مناقب أمير المؤمنين للخوارزمي: ١٤٠، الدّرّ النّظيم لابن حاتم العاملي: ٣٠٦، نهج الإيمان لابن جبر: ٤٠٣، جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب لابن الدّمشقي: ١/ ١٨١، ينابيع المودّة: ١/ ٤٣٢ ح ١ و: ٢/ ١٦٧ ح ٤٧٥، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٤٢/ ٥٤، مختصر تأريخ مدينة دمشق لابن منظور: ١٧/ ٣١٣ طبعة دار الفكر، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ٣/ ٢١٩.
[٣] انظر، لسان العرب: ٧/ ٣٢٥، مختار الصّحاح: ١/ ١٣٢.
[٤] انظر، لسان العرب: ٥/ ٤١٢.