ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٨٠ - ذكر أنّه أحبّ الخلق إلى اللّه بعد رسول اللّه
قلت: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على حاجة. ثمّ أكل لقمة و قال مثل الأولى، فضرب عليّ، فقلت: من أنت؟.
قال: عليّ.
قلت: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على حاجة. ثمّ أكل لقمة و قال مثل الأولى، فضرب عليّ. فقلت: من أنت؟.
قال: عليّ.
قلت: إنّ رسول اللّه على حاجة. ثمّ أكل لقمة، و قال مثل ذلك.
قال: فضرب عليّ و رفع صوته، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «يا أنس، افتح الباب».
قال: فدخل. فلمّا رآه النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) تبسّم ثمّ قال: «الحمد للّه الّذي جعلك؛ فإنّي أدعو في كلّ لقمة أن يأتيني اللّه بأحبّ الخلق إليه و إليّ، فكنت أنت».
قال: و الّذي بعثك نبيّا إنّي لأضرب الباب ثلاث مرّات و يردّني أنس».
قال: فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «لم رددته»؟.
قلت: كنت أحبّ معه [١] رجلا من الأنصار. فتبسّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال:
«ما يلام الرّجل على قومه» [٢].
[١] في نسخة المصريّة: (معه أحبّ).
[٢] حديث الطّائر المشوي هو أشهر من أن يذكر، فقد روته جلّ مصادر أهل الشّيعة و السّنّة، و قد بلغ سنده حدّ التّواتر، و قد رواه خمسة و ثلاثون رجلا من الصّحابة عن أنس عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
انظر، الحديث في سنن التّرمذي: ٥/ ٣٠٠/ ٣٨٠٥ و ٥٩٥/ ٣٧٢ و ٦٣٦/ ٣٧٢١، و صحيح التّرمذي: ٢/ ٢٩٩. و روي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، و عن سفينة مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و عن عبد اللّه بن عبّاس، و عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كلّهم عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مع أنّ الواقعة وقعت مرّة