ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٢٤ - ذكر وصيّتها إلى أسماء بنت عميس بما تصنعه بعد موتها
و خرّج الدّولابيّ أيضا: أنّ الوصيّة كانت إلى عليّ أن يغسّلها و أسماء. و يجوز أن تكون أوصت إلى كلّ واحد منهما [١].
و عن أمّ سلمة [٢] قالت: اشتكت فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضها فأصبحت يوما كأمثل ما رأيناها في شكواها. فخرج عليّ بن أبي طالب لبعض حاجته. قالت فاطمة: اسكبي [٣] لي يا أمّه غسلا، فسكبت لها غسلا، فاغتسلت كأحسن ما كنت أراها تغتسل.
قالت: ثمّ قالت: يا أمّه، ناوليني ثيابي الجدد.
قالت: فناولتها، ثمّ جاءت إلى البيت الّذي كانت فيه، فقالت: قدّمي فراشي وسط البيت. و اضطجعت و وضعت يدها اليمنى تحت خدّها، ثمّ استقبلت القبلة، ثمّ قالت: يا أمّه، إنّي مقبوضة الآن، فلا يكشفني أحد، و لا يغسلني أحد.
قالت: فقبضت مكانها صلّى اللّه عليها.
قالت: و دخل عليّ فأخبرته بالّذي قالته، و بالّذي أمرتني.
فقال عليّ: و اللّه لا يكشفها أحد. فاحتملها فدفنها بغسلها ذلك، و لم يكشفها
الحسان بما جاء عن اللّه و الرّسول و علماء التّأريخ في الحبشان، لأحمد الحنفي ابن محمّد كرام القنائي المصري: ٩١ طبعة مطبعة الأميريّة في بولاق، المنهل العذب المورد: ٩/ ٣٠ طبعة الاستقامة بمصر، وسيلة المآل: ٩٢ (مخطوط) نسخة في مكتبة الظّاهريّة بدمشق.
[١] انظر، الذّرّيّة الطّاهرة النّبويّة لمحمّد بن أحمد الدّولابيّ: ١/ ١١١ ح ٢٢١ و ص: ١٥٢ ح ٢٠٢.
تحقيق: السّيّد محمّد جواد الحسينيّ الجلالي.
[٢] في نسخة الرّياض: «أمّ سلمى»، و عند الزّيلعي في نصب الرّاية: ٢/ ٢٥٠: سلمى زوجة أبي رافع».
[٣] في نسخة الرّياض: «اسكبوا».