ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٣ - ذكر توصيته
بني مرّة بن كعب أنقذوا أنفسكم من النّار، يا بني عبد شمس أنقذوا أنفسكم من النّار، يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النّار، يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النّار، يا بني عبد المطّلب أنقذوا أنفسكم من النّار، يا فاطمة بنت محمّد أنقذي نفسك من النّار، فإنّي لا أملك لكم من اللّه شيئا غير أنّ لكم رحما سأبلّها ببلالها» [١].
و في رواية: لمّا نزلت: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ. جمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قريشا فخصّ و عمّ و قال: «يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النّار فإنّي لا أملك لكم ضرّا و لا نفعا، يا بني عبد المطّلب أنقذوا أنفسكم من النّار فإنّي لا أملك لكم ضرّا و لا نفعا، يا معشر بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النّار فإنّي لا أملك لكم ضرّا و لا نفعا، يا فاطمة بنت محمّد أنقذي نفسك من النّار، فإنّي لا أملك لكم من اللّه
[١] استعير البلل لمعنى الوصل، أي أصلكم في الدّنيا و لا أغني عنكم من اللّه شيئا.
و البلال جمع بلل. و في الأصل تحريف صححته من النّهاية. (منه (قدس سرّه)). قال النّووي في الرّياض:
«قوله ببلالها هو بفتح الباء الثّانية، و كسرها، و لا خلاف في كسر الاولى، و البلال الماء، و المعنى سأصلها، شبّه قطيعتها بالحرارة الّتي تطفأ بالماء».
انظر، رياض الصّالحين ليحيى بن شرف النّووي: ٢٠٤، شرح النّووي على صحيح مسلم:
١/ ١٣٣ و: ٣/ ٧٩ و ١٨٠، الدّيباج على صحيح مسلم: ١/ ٣٦٩ ح ٣٤٨، سنن النّسائي: ٦/ ٢٤٨، مسند الإمام أحمد: ٢/ ٥١٩، مسند إسحاق بن راهويه: ١/ ٢٦١ ح ٢٢٨، الأدب المفرد للبخاري:
٢٢ ح ٤٨، السّنن الكبرى للنّسائي: ٤/ ١٠٧ ح ٦٤٧١، المجموع لمحيي الدّين النّوويّ: ١٥/ ٣٥٦، نيل الأوطار من أحاديث سيّد الأخيار شرح منتقى الأخبار، محمّد بن علي بن محمّد الشّوكاني:
٦/ ١٣٤، التّخويف من النّار لابن رجب الحنبلي: ٢٤، العهود المحمّدية للشّعراني: ٩٠٤، التّأريخ الصّغير للبخاري: ١/ ٤٢، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٦٠/ ٤٢٣.