ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٧ - المقدّمة
المقدّمة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
و صلّى للّه على سيّدنا محمّد و على آله و صحبه و سلّم
الحمد للّه على خصوص المنح و عموم النّعماء و له الشّكر على ما أولى من عظائم المنن و كرائم الآلاء. و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له إله [١] جلّت نعوته عن [٢] الإحصاء، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله سيّد الرّسل و خاتم الأنبياء: محمّد المنتخب من لباب العرب العرباء [٣]، و نبيّه المنتجب من أعلى سنام الذّروة العليا (صلّى اللّه عليه و آله) و على جميع عترته الطّاهرة و صحابته الأنجم الزّاهرة و أهل
[١] «إله» زائد في نسخة الظّاهرية.
[٢] في نسخة التّيموريّة (على) و لعلّه غلط.
[٣] هم العرب العرباء، و تعرّب تشبه بالعرب، و العرب المستعربة بكسر الرّاء الّذين ليسوا بخلّص، و كذلك المتعرّبة بكسر الرّاء و تشديدها، و العربيّة هي هذه اللّغة، و العرب في العرب واحد كالعجم و العجم .. و أعرب بحجّته أفصح بها و لم يتّق أحدا. و في الحديث «الثّيّب تعرب عن نفسها»، أي تفصح كما جاء في مختار الصّحاح: ١/ ١٧٧، و في الحاشية على الكشّاف للشّريف الجرجاني: ٩، و تفسير القرطبي: ٨/ ٢٣٣ و: ١١/ ١٨٩ ورد «أي أصحاب اللّغة الفصحى الصّرحاء الخلّص و فيهم الشّعراء و الخطباء الّذين تحدّاهم القرآن».