ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٨٤ - ذكر تعبّده رضى اللّه عنه
فيه كرباس سنبلاني، و رأيت أثر دمه فيه كأنّه دردي» [١]. و الكرباس: القطن، و السّنبلاني: أي سابغ الطّول [٢].
و عن حبّة العرنيّ أنّ عليّا رضى اللّه عنه أتي بالفالوذج [٣] فوضع قدّامه، فقال: «و اللّه إنّك لطيّب الرّيح، حسن اللّون، طيّب الطّعم؛ و لكنّي أكره أن أعوّد نفسي ما لم تعتد» [٤]. أخرج جميع هذه الأحاديث أحمد في المناقب.
ذكر تعبّده رضى اللّه عنه:
و قد تقدّم في حديث ضرار في أوّل الفصل قبله طرف منه.
و عن سعد بن أبي وقّاص قال: «كان لعليّ بيت في المسجد يتحنّث فيه كما كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)» [٥].
أخرجه ابن الحضرمي. و التّحنّث التّعبّد [٦].
[١] انظر، كتاب الزّهد لابن أبي عاصم: ٢/ ٦٤٦. و الدّردي: كلّ ما يشبه الزّيت، أو ما يركد في أسفل كلّ مائع. انظر، لسان العرب: ٣/ ١٦٦، مختار الصّحاح: ١/ ٨٥.
[٢] انظر، النّهاية في غريب الحديث: ٢/ ٢٠٦، لسان العرب: ١١/ ٣٤٨.
[٣] نوع من الحلواء يؤكل، و يسوّى من لبّ الحنطة فارسي معرب. كما في لسان العرب: ٣/ ٥٠٣، و هو ما يسمّى اليوم ب (الشّاميّة).
[٤] انظر، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل: ١/ ٥٤٣ ح ٩١٠، كتاب الغارات: ١/ ٦٢ و ٨٨ و ٩٧، المحاسن المجتمعة في فضائل الخلفاء الأربعة: ٢/ ٤١٠ ح ١٣٥، مناقب آل أبي طالب: ٢/ ٩٩، كشف الغمّة: ١/ ١٦٣، الزّهد لأحمد: ١٩٤.
[٥] انظر، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ٢/ ٢٦٦ طبعة محمّد عليّ أمين الخانجي بمصر، وسيلة المآل: ١٣٩ (نسخة في مكتبة الظّاهريّة بدمشق)، وسيلة النّجاة لمحمّد مبين الهندي: ٨٥ طبعة كلشن فيض الكائنة في لكنهو، مودّة القربى: ٤٢ طبعة لاهور.
[٦] انظر، الغريب لابن قتيبة: ١/ ٣٨٥، الفائق: ١/ ٢٧٢.