ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٩٨ - في بيان أنّ فاطمة، و عليّا، و الحسن، و الحسين هم أهل البيت
طريق أهل السّنّة و الشّيعة ما يقارب الثّمانين، روى منها أهل السّنّة ما يقرب من أربعين حديثا.
و روى أهل الشّيعة أكثر من ثلاثين طريقا (راجع تفسير الميزان: ١٦/ ٣٢٩). و على الرّغم من ذلك فقد تمخّض عن إهمال القرينة قيام عدّة آراء و مذاهب كلّ منها تزعم سلامة الاتّجاه و التّفسير لهذا المصطلح.
فمنهم من يقول: إنّ أهل البيت الّذين عنتهم آية التّطهير هم: بنو هاشم- أي بنو عبد المطّلب جميعا-. و منهم من قال: إنّهم مؤمنو بني هاشم و عبد المطّلب دون سائر أبنائهما (انظر، روح المعاني للآلوسي: ٢٤/ ١٤).
و منهم من يقول: إنّهم العبّاس بن عبد المطّلب و أبناؤه (انظر، المصدر السّابق).
و منهم من يقول: هم الّذين حرموا من الصّدقة: آل عليّ، و آل عقيل، و آل جعفر، و آل العبّاس (انظر، تفسير الخازن: ٥/ ٢٥٩).
و منهم من يقول: هم نساء النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين: (انظر، تفسير الخازن: ٥/ ٢٥٩، تفسير الكشّاف: ٣/ ٦٢٦، فتح القدير للشّوكاني: ٤/ ٢٧٨ و ٢٨٠).
و منهم من يقول: هم نساء النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) خاصّة، حتّى أنّ عكرمة كان يقول: من شاء باهلته بأنّها نزلت بأزواج الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله).
و لسنا بصدد مناقشة هذه الأقوال، و لكن نذكّر القارئ الكريم بأنّ عكرمة بن عبد اللّه يرى رأي نجدة الحروريّ و هو من أشدّ الخوارج بغضا لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام). و يرى أيضا كفر جميع المسلمين من غير الخوارج. و هو القائل في موسم الحجّ: وددت أنّ بيدي حربة فأعترض بها من شهد الموسم يمينا و شمالا. و هو القائل أيضا عند ما وقف على باب المسجد الحرام: ما فيه إلّا كافر.
و من مفاهيمه الاعتقادية: إنّما أنزل اللّه متشابه القرآن ليضلّ به. و قد اشتهر بكذبه و وضعه للحديث ابن عبّاس، و ابن مسعود، و لذا وصفه يحيى بن سعيد الأنصاري بأنّه كذّاب. (انظر، ترجمة عكرمة في ميزان الاعتدال للذّهبي: و المعارف لابن قتيبة: ٤٥٥ الطّبعة الاولى قمّ منشورات الشّريف الرّضي، طبقات ابن سعد). أ فيصحّ بعد هذا أن نأخذ بحديث يرويه؟!.
أمّا الرّاوي الثّاني بعد عكرمة فهو مقاتل بن سليمان البلخي الأزديّ الخراساني، كان مفسّرا للقرآن الكريم على طريقته الخاصّة، حتّى قال فيه ابن المبارك: ما أحسن تفسيره لو كان ثقة. (انظر، ميزان