ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٥١ - ذكر إحراق عليّ قوما اتّخذوه إلها
لغتان، و الشّنآن بالتّحريك دون همز: البغض تقول منه: شنيته شنا بفتح الشّين و ضمّها و كسرها ثلاث لغات، و شنا و شنانا بالتّحريك، و الإسكان كما تقدّم [١].
ذكر إحراق عليّ قوما اتّخذوه إلها:
عن عبد اللّه بن شريك العامري عن أبيه قال: ( «أتى عليّ بن أبي طالب فقيل له: إنّ هاهنا قوما على باب المسجد يزعمون أنّك ربّهم؟.
فدعاهم فقال لهم: «ويلكم، ما تقولون»؟.
قالوا: أنت ربّنا، و خالقنا، و رازقنا.
قال: ويلكم، إنّما أنا عبد مثلكم آكل الطّعام كما تأكلون، و أشرب كما تشربون إن أطعته أثابني إن شاء اللّه تعالى، و إن عصيت خشيت أن يعذبني فاتّقوا اللّه و ارجعوا، فأبوا، فطردهم فلمّا كان من الغد غدوا عليه فجاء قنبر.
فقال: و اللّه رجعوا يقولون ذاك الكلام.
قال: أدخلهم عليّ، فقالوا له: مثل ما قالوا، و قال لهم مثل ما قال.
و قال لهم: «إنّكم ضالون مفتونون» فأبوا، فلمّا أن كان اليوم الثّالث أتوه فقالوا له: مثل ذلك القول.
فقال: «و اللّه، لئن قلتم ذلك لأقتلنّكم أخبث قتلة» فأبوا إلّا أن يتمّوا على قولهم فخدّ لهم أخدودا [٢] بين باب المسجد و القصر، و أوقد فيه نارا.
[١] انظر، مختار الصّحاح: ١/ ١٤٦، لسان العرب: ١٣/ ٢٤٣.
[٢] أي شقّ لهم حفرة.