ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٩٣ - ذكر ما كان فيه من ضيق العيش مع استصحاب الصّبر الجميل
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أحدهما، و حمل عليّ الآخر» [١]. أخرجه الدّولابيّ في «الذّرّيّة الطّاهرة» في مسند أسماء بنت عميس، عن فاطمة رضي اللّه عنها.
و عن سهل بن سعد: ( «إنّ عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه دخل على فاطمة و حسن و حسين يبكيان، فقال: ما يبكيهما؟.
قالت: الجوع. فخرج عليّ، فوجد دينارا في السّوق، فجاء إلى فاطمة فأخبرها.
فقالت: اذهب إلى فلان اليهوديّ فخذ لنا به دقيقا، فجاء إلى اليهوديّ فاشترى به دقيقا، فقال اليهودي: أنت ختن [٢] هذا الّذي يزعم أنّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟.
قال: نعم.
قال: فخذ دينارك و لك الدّقيق. فخرج عليّ حتّى جاء فاطمة، فأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان الجزّار، فخذ لنا بدرهم لحما، فذهب فرهن الدّينار بدرهم في لحم، فجاء به، فعجنت، و خبزت، و طبخت، و أرسلت إلى أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) فجاءهم، و قالت: يا رسول اللّه، أذكر لك، فإن رأيته حلالا أكلنا و أكلت، من شأنه كذا و كذا.
فقال: «كلوا باسم اللّه» فأكلوا، فبينما هم بمكانهم و إذا بغلام ينشد اللّه،
وسطه. انظر، لسان العرب: ٥/ ٣٣٢، النّهاية في غريب الحديث: ١/ ٣٤٤، الفائق: ١/ ١٦١.
[١] تقدّمت تخريجاته، و تقدّم الحديث بعينه. انظر، الذّرّيّة الطّاهرة للدّولابي: ١/ ١٠٤ ح ١٩٣، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ١٨٠ ح ٤٧٧٤، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة للطّبري الشّافعي:
٣/ ٢٧٤ الطّبعة الثّانية.
[٢] أي صهر.