ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٤٦ - ذكر أنّ فيه مثلا من عيسى
شنآني على أن يبهتني») [١]. أخرجه أحمد في مسنده.
و عنه أنّه قال: «لتحبّني أقوام حتّى يدخلوا النّار في حبّي، و يبغضني قوم حتّى يدخلوا النّار في بعضي) [٢]. أخرجه أحمد في المناقب.
و هذا محمول على من حمله حبّه حتّى اتّخذه إلها من دون اللّه أو قال ما يقول بعض الرّافضة [٣]:
[١] انظر، مسند الإمام أحمد: ١/ ١٦٠، النّعيم المقيم لعترة النّبإ العظيم الشّيخ العلّامة شرف الدّين أبي محمّد:
٥٣٥ بتحقيقنا، كنز العمّال: ١١/ ٣٢٦، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ١٣٢، العلل المتناهية في الأحاديث الواهية لابن الجوزي: ١/ ٢٢٧، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ٣/ ٢٤٨، تأريخ الخلفاء للسّيوطي: ٢٧٦.
و مثل هذا قول الإمام عليّ (عليه السلام): «سيهلك فيّ صنفان: محبّ مفرط يذهب به الحبّ إلى غير الحقّ، و مبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحقّ، و خير النّاس فيّ حالا النّمط الأوسط فالزموه، و الزموا السّواد الأعظم فإنّ يد اللّه مع الجماعة». انظر، نهج البلاغة: الخطبة (١٢٧).
[٢] انظر، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل: ٢/ ٥٦٥ ح ٩٥٢، السّنّة لعبد اللّه بن أحمد: ٢/ ٥٧١ ح ١٣٣٨، السّنّة لابن أبي عاصم: ٢/ ٤٧٦ ح ٩٨٣، المصنّف لابن أبي شيبة: ٦/ ٢٧٤ ح ٣٢١٣٣.
[٣] لا كما تتصور أيّها المحبّ الطّبري رحمك اللّه تعالى بأنّ كلّ الرّافضة هكذا إذا كنت تقصد الشّيعة الإماميّة، و قد كتبنا في الكتاب الموسوم «الجذور التّأريخية و النّفسية للغلوّ، و الغلاة، دراسة تحليلية في الهوية و الجذور لواقع الفرق المغالية». و براءة الشّيعة الإماميّة من ذلك الاتّهام الباطل.
و تجدر الإشارة إلى أنّ أقوال من أرّخ لهذه اللّفظة- الرّافضة- هي متضاربة فقيل: أوّل من أطلق لفظ الرّافضة هو المغيرة بن سعد، بعد وفاة الإمام محمّد الباقر (عليه السلام) عند ما مال إلى إمامة محمّد ذو النّفس الزّكيّة، فبرأت منه الشّيعة أصحاب الإمام جعفر. فزعم أنّهم رافضة، و إنّه هو الّذي سمّاهم بهذا الاسم.
و قيل: (إنّ الرّوافض عند الشّيعة من أخّر خلافة عليّ (عليه السلام) و عند غيرهم من نفى خلافة العمرين).
و قيل: (إنّما قيل لهم الرّافضة؛ لأنّهم رفضوا أبا بكر، و عمر، و لم يرفضهما أحد من أهل الأهواء و غيرهم، و الشّيعة دونهم. أمّا الرّافضة فلها غلوّ كبير في عليّ (عليه السلام)). و قيل: (إنّهم سمّوا رافضة لرفضهم أبا بكر و عمر).