ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٥٦ - ذكر اختصاصه بإعطائه الرّاية يوم خيبر و فتحها على يديه
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) برايته، فلمّا دنا من الحصن خرج إليه أهله، فقاتلهم، فضربه رجل من اليهود و طرح ترسه، فتناول عليّ رضى اللّه عنه بابا كان عند الحصن، فترّس به نفسه، فلم يزل في يده حتّى فتح اللّه عزّ و جلّ عليه، ثمّ ألقاه من يده حين فرغ. فلقد رأيتني في نفر معي سبعة أنا ثامنهم نجتهد على أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه» [١].
[١] انظر، المسند لأحمد: ٥/ ٣٥٣ و ٣٥٥ و ٣٥٨ الطّبعة الاولى، و ٦/ ٨ ح ٢٣٠٩، تأريخ الطّبري:
٢/ ٣٠١، الكامل في التّأريخ: ٢/ ٢١٩، مجمع الزّوائد و منبع الفوائد للهيثمي: ٦/ ١٥٠ و ١٥١، البداية و النّهاية: ٧/ ٢٥١، جواهر المطالب في مناقب الإمام عليّ لابن الدّمشقي: ٢/ ١٢٨، فرائد السّمطين للحمويني الشّافعي: ١/ ٢٦١، تأريخ ابن عساكر: ١/ ٢٢٤ ح ٢٦٨.
قال ابن هشام في السّيرة: «و ألقى عليّ الباب وراء ظهره ثمانين شبرا».
انظر، السّيرة الحلبيّة للحلبيّ الشّافعيّ بهامش السّيرة النّبويّة: ٣/ ٣٧ و ٨٣، و في السّيرة النّبويّة بهامش السّيرة الحلبيّة للحلبيّ الشّافعيّ: ٢/ ١٩٨ و ٢٠١، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١/ ٢٠١.
و في رواية أنّ عليّا لمّا انتهى إلى باب الحصن اجتذبه فألقاه بالأرض، فاجتمع عليه بعده سبعون رجلا حتّى أعادوه إلى مكانه».
انظر، مناقب آل أبي طالب: ٢/ ١٢٧، مناقب أهل البيت: ١٤١، ينابيع المودّة: ١/ ٤٤٩.
و نختم الكلام بالتّصوير الرّائع من قبل الأستاذ الشّرقاوي من كبّار الأدباء، و قادة الفكر المصريين في هذا العصر. و له شهرة واسعة في البلاد العربيّة. فقد نشر مقالا طويلا في جريدة المساء المصرية، قال ما نصّه بالحرف الواحد:
«رأى محمّد أن يحشد كلّ قواه الضّاربة لفتح هذا الحصن، فاجتماع اليهود فيه يجعلهم أقدر على الفتك بالمسلمين ... و جمع محمّد جيشه، و أمرهم أن يفتحوا الحصن، و سلّم أبا بكر راية الجيش ... و لكن أبا بكر لم يقتحم الحصن.
و في اليوم التّالي جعل القيادة لعمر بن الخطّاب ... و حارب عمر يومه كلّه، و لكنّه لم يستطيع أن يقتحم الحصن، و إن كانت أبواب الحصن بدأت تلين ... غير أنّ اليهود ظلوا في موقعهم المنيع يسددون