ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥٣٣ - ذكر قاتله و ما حمله على القتل، و كيفية قتله، و أين دفن
ذكر قاتله و ما حمله على القتل، و كيفية قتله، و أين دفن:
عن الزّبير بن بكّار قال: «كان من بقي من الخوارج تعاقدوا على قتل عليّ و معاوية، و عمرو بن العاص، فخرج لذلك ثلاثة، فكان عبد الرّحمن بن ملجم هو الّذي التزم لهم قتل عليّ، فدخل الكوفة عازما على ذلك، و اشترى سيفا لذلك بألف، و سقاه السّم- فيما زعموا- حتّى لفظه، و كان في خلال ذلك يأتي عليّا يسأله، و يستحمله فيحمله إلى أن وقعت عينه على قطام [١]- امرأة رائقة جميلة كانت ترى رأي الخوارج، و كان عليّ قد قتل أباها و إخوتها بالنّهروان- فخطبها ابن ملجم، فقالت له: آليت أن لا أتزوّج إلّا على مهر لا أريد سواه.
[١] انظر، الإرشاد للشّيخ المفيد: ١/ ١٨ قطام بنت الأخضر التّيميّة، و ذكر الطّبري في تأريخه: ٤/ ١١٠ قطام ابنة الشّجنة كما في بعض مصادر الكتاب، و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) قتل أباها و أخاها بالنّهروان.
انظر، الطّبقات الكبرى: ٣ ق ١/ ٢٣، و: ٦/ ٨٣ طبعة اخرى، و قد قتل أباها و أخاها يوم النّهر، و ذكر صاحب أنساب الأشراف: ١/ ٤٨٧ قطام بنت علقمة لكن المحقّق العلّامة المحمودي ذكر في الهامش رقم «١» «حطام»، و يظهر أنّ البلاذري ذكرها باسم «حطام» و ليس «قطام» و يظهر أيضا منه قول البلاذري في المتن أنّه- أي عبد الرّحمن بن ملجم- تزوّج قطام و أقام عندها ثلاث ليال، فقالت له في اللّيلة الثّالثة: لشدّ ما أحببت لزوم أهلك و بيتك و أضربت عن الأمر الّذي قدمت له! فقال:
إنّ لي وقتا و اعدت عليه أصحابي و لن اجاوزه ... و ذكر البلاذري في: ٢/ ٤٩١ قطام بنت شجنة، لكنّه يذكر بعد: كان عليّ قتل أباها شجنة بن عدي، و أخاها الأخضر بن شجنة، و الظّاهر أنّه خطأ إمّا من النّسّاخ أو خطأ مطبعي. و في الكامل للمبرّد: ٣/ ١١١٦ قطام بنت علقمة، و في شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٢/ ١٧٠ قطام بنت سخينة بن عوف بن تيم اللّات، و في الفتوح لابن أعثم: ٤/ ١٣٤ قطام بنت الأضبع التّميمي، أمّا في الأخبار الطّوال: ٢١٤ قال: خطب إلى قطام ابنتها الرّباب.
و الخلاصة: أنّه اختلف في اسمها بين المؤرّخين كما يلي: قطام بنت الأصبغ التّميمي، قطام بنت الأخضر التّيميّة، قطام ابنة الشّجنة، قطام بنت علقمة، حطام، قطام بنت شجنة، قطام بنت سخينة بن عوف بن تيم اللّات.