ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥٣٥ - ذكر قاتله و ما حمله على القتل، و كيفية قتله، و أين دفن
و لقي ابن ملجم شبيب بن بجرة الأشجعي [١].
فقال: يا شبيب، هل لك في شرف الدّنيا و الآخرة؟.
قال: و ما هو؟.
قال: تساعدني على قتل عليّ بن أبي طالب.
قال: ثكلتك أمّك، لقد جئت شيئا إدّا، كيف تقدر على ذلك؟
قال: إنّه رجل لا حارس له، و يخرج إلى المسجد منفردا دون من يحرسه، فنكمن له في المسجد، فإذا خرج إلى الصّلاة قتلناه، فإن نجونا نجونا، و إن قتلنا سعدنا بالذّكر في الدّنيا و بالجنّة في الآخرة.
فقال: ويلك، إنّ عليّا ذو سابقة في الإسلام مع النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و اللّه ما ينشرح صدري لقتله.
قال: ويلك، إنّه حكّم الرّجال في دين اللّه، و قتل إخواننا الصّالحين، فنقتله ببعض من قتل، و لا تشكّنّ في دينك. فأجابه، و أقبلا حتّى دخلا على قطام و هي معتكفة [٢] في المسجد الأعظم في قبّة ضربتها لنفسها، فدعت لهم [٣]، و أخذوا
الأنساب: ٢/ ٤٩٣ و هو ابن عمّ قطام، نور الأبصار: ١/ ٤٠٦، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ المالكيّ: ١/ ٦٢٠، طرز الوفاء في فضائل آل المصطفى: ٤٥٣.
[١] انظر، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ المالكيّ: ١/ ٦٢٠ و ما بعدها، و في نسخة الظّاهريّة: «بجيرة»، و في الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ٣/ ٢٩٩، طبعة (١٩٥٣ م)، «بخرة»، و الأعلام للزّركلي: ٣/ ١٥٦.
[٢] انظر، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ المالكيّ: ١/ ٦٢١، طرز الوفاء في فضائل آل المصطفى: ٤٥٤، نور الأبصار: ١/ ٤٠٧.
[٣] قال أبو فرج الأصفهاني في المقاتل: ١٩: قالت قطام لهما: فإذا أردتما ذلك فالقياني في هذا الموضع