ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٨١ - ذكر أنّه أحبّ الخلق إلى اللّه بعد رسول اللّه
واحدة، لكن مضامين الأحاديث واضحة التّواتر اللّفظي و المعنوي.
و تلقّى الأصحاب هذا الحديث بالقبول و احتجّ به الإمام عليّ (عليه السلام) يوم الشّورى. و قد صنّف فيه أهل الحديث و السّير مصنّفات كثيرة و بطرق متعدّدة (و ذكروا أسماء رواة) الحديث حتّى قيل إنّهم بلغوا (٩١) شخصا كما ذكر صاحب عبقات الأنوار في المجلّد الرّابع و عدّ منهم: أبو حنيفة النّعمان بن ثابت الكوفي، و أحمد بن محمّد بن حنبل الشّيباني، و عبّاد بن يعقوب الرّواحبي، و غيرهم، و عدّ (٢٥٠) كتابا من كتب أهل السّنّة.
و نقل هذا الحديث أيضا الطّبري المفسّر و المؤرّخ (ت ٣١٠ ه)، و الأنباري (ت ٣٥٦ ه)، و الحاكم النّيسابوري (ت ٤٠٧ ه)، و ابن مردويه (ت ٤١٠ ه)، و أبو نعيم الأصفهاني (ت ٤٣٠ ه)، و محمّد بن أحمد بن عليّ المعروف بابن حمدان (ت ٤١١ ه)، و الذّهبي (ت ٧٤٨).
أمّا أسانيد الحديث فقد أورده التّرمذي في جامعه، و أبو نعيم في حلية الأولياء: ٦/ ٣٣٩، و البلاذري في تأريخه، و الطّبري في الولاية، و أحمد في الفضائل، و النّطنزي في الاختصاص، و غيرهم.
و رواه الخطيب البغدادي في تأريخه: ٣/ ١٧١ و ٩/ ٣٦٩، و ابن بطّة في الإبانة، و غيرهم كثير، و لسنا بصدد بيان ذلك، بل ذكرنا ذلك على سبيل المثال لا الحصر. و رواه الأصحاب و التّابعين عن الإمام عليّ (عليه السلام)، و عن جابر، و أنس، و غيرهم و بطرق مختلفة، و لكن لرعاية الاختصار نذكر بعضها:
قال الحافظ أبو أحمد عبد اللّه الجرجاني (٢٧٧- ٣٦٥ ه) في كتابه الكامل في ضعفاء الرّجال: ٣ طبعة بيروت: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن إبراهيم المروزي ... حدّثنا خالد بن عبيد هو أبو حسام، حدّثني أنس، قال: بينا أنا ذات يوم عند النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إذ جاءه رجل بطبق مغطّى فقال: هل من إذن؟
قلت: نعم، فوضع الطّبق بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عليه طائر مشويّ فقال: احبّ أن تملأ بطنك من هذا يا رسول اللّه، قال (صلّى اللّه عليه و آله): غطّ عليه، ثمّ سأل ربّه فقال: اللّهمّ أدخل عليّ أحبّ خلقك إليّ ينازعني هذا الطّعام.
و رواه التّرمذي من طريق السّدّيّ و وثّقه: ٥/ ٦٣٦/ ٣٧٢١، و النّسائي فى الخصائص: ٥، و صحّحه الحاكم في المستدرك: ٣/ ١٣٠- ١٣١. و قال: رواه عن أنس أكثر من ثلاثين نفسا، و صحّحه الذّهبي و ألّف جزءا في ما صحّ عنده من طرقه في تذكرة الحفّاظ: ٣/ ١٠٤٣، و البغويّ في مصابيح السّنّة: ٤/ ١٧٣/ ٤٧٧٠، أسد الغابة لابن الأثير: ٣/ ٦٠٨ و ٤/ ٣٠، جامع الأصول لابن