ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٩٢ - ذكر أنّه من رسول اللّه
و المراد بالأمر غير النّبوّة بدليل ما تقدّم.
و عنها: قالت: هبط جبريل على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «يا محمّد، إنّ ربّك يقرئك السّلام، و يقول لك: عليّ منك بمنزلة هارون من موسى لكن لا نبيّ بعدك» [١].
٤/ ٥٦٨، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٨/ ٢٨٧، شواهد التّنزيل: ١/ ١٦٢، الاعتقاد للبيهقي:
٢٠٤، أسد الغابة لابن الأثير: ٢/ ١٢، تأريخ اليعقوبي: ٢/ ١٠٢، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ١٦٤، تأريخ مدينة دمشق: ٢/ ٤٥ ح ٥٤٥، المسامرة في شرح المسايرة: ٢٨٢، الإبانة عن أصول الدّيانة:
١٨٧ الطّبعة الاولى دمشق ١٩٨١، مختصر تأريخ مدينة دمشق لابن منظور: ١٧/ ٢١٣، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ٣/ ١٥٠- ١٥١، مختصر المحاسن المجتمعة: ١٦٥- ١٦٦، الكشف و البيان في تفسير القرآن: ٤/ ٢٣٤، جواهر العقدين في فضل الشّرفين: ٣/ ٥٣٤، الصّواعق المحرقة: ٢٩.
[١] حديث المنزلة: حديث المنزلة من الأحاديث المتواترة، و المشهورة عند أهل الشّيعة، و السّنّة، و اعترف بصحّة سنده أكابر علماء المسلمين، و ثقات الرّواة، و لسنا بصدد بيان ما فيه من الأدلّة القاطعة و البراهين السّاطعة في كيفيّة إنزال الإمام عليّ (عليه السلام) بمنزلة هارون من موسى و لم يستثن من جميع المنازل إلّا منزلة النّبوّة. و لسنا أيضا بصدد الدّفاع عن الحديث عند المشكّكين في أسانيده كالآمدي مثلا، و الكرماني، و ابن تيميّة، و الجاحظ و غيرهم و ذلك؛ لأنّ محمّد بن إسماعيل أبو عبد اللّه البخاريّ (١٩٤- ٢٥٦ ه) هو الرّاوي له عن سعد بن أبي وقّاص و لو لا ثبوته عنده لما رواه. و صرّح الذّهبي بصحّته في تلخيص المستدرك، و ذكره ابن حجر الهيثمي في صواعقه.
و معاوية نفسه الّذي أسّس سبّ و لعن الإمام عليّ (عليه السلام) على منابر المسلمين لم يجحد هذا الحديث، و قصّته مع سعد بن أبي وقّاص أشهر من أن تذكر عند ما قال لسعد: ما منعك أن تسبّ أبا تراب؟.
فقال سعد: أما ذكرت ثلاثا قالهنّ له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلن أسبّه؛ لأن تكون لي واحدة منها أحبّ إليّ من حمر النّعم، سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لعليّ و قد خلّفه في بعض غزواته: أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبوّة بعدي. بل إنّ معاوية نفسه حدّث بحديث المنزلة عند ما سأله سائل عن مسألة ما فقال معاوية للسّائل: سلّ عنها عليّا فهو أعلم. قال السّائل: جوابك فيها أحبّ إليّ من جواب عليّ، قال معاوية: بئس ما قلت، لقد كرهت رجلا كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يغرّه بالعلم غرّا، و لقد