ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٩١ - ذكر أنّه من رسول اللّه
من المنافقين في آخرة [١] عليّ، و قالوا: إنّما خلّفه استثقالا. فخرج عليّ فحمل سلاحه حتّى أتى النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بالجرف، فقال: يا رسول اللّه! ما تخلّفت عنك في غزاة قطّ قبل هذه، قد زعم ناس من المنافقين أنّك خلّفتني استثقالا.
قال: «كذبوا، و لكن خلّفتك لما ورائي، فارجع فاخلفني في أهلي، أ ما [٢] ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى؟ إلّا أنّه لا نبيّ بعدي» [٣].
و عن أسماء بنت عميس- رضي اللّه عنها- قالت: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:
( «اللّهمّ إنّي أقول كما قال أخي موسى: وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي- أخي عليّا- هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَ نَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً [٤]. أخرجه أحمد في المناقب.
[١] في نسخة الرّياض و الظّاهريّة: «إمرة».
[٢] في نسخة الظّاهريّة و الرّياض: «أ فلا».
[٣] انظر، المصادر السّابقة، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ٢/ ١٦٢، طبعة (١٩٥٣ م)، عيون الأثر لابن سيّد النّاس: ٢/ ٢١٧، السّيرة الحلبية للحلبي الشّافعي: ٣/ ١٤٨ طبعة البهية بمصر، السّيرة النّبويّة: ٢/ ٥١٩- ٥٢٠، و تأريخ الطّبري: ٣/ ١٠٣- ١٠٤، شرح المواهب اللّدنيّة للقسطلاني:
٣/ ٦٩ طبعة الأزهريّة بمصر، مجمع بحار الأنوار للشّيخ طاهر الفتني: ١/ ٣٦٠ طبعة نول كشور، توضيح الدّلائل لشهاب الدّين الشّافعي: ٢٣٨ (مخطوط) المكتبة الوطنية بفارس، الوافي بالوفيّات للصّفدي: ١/ ١١٢، السّيرة النّبويّة لزين دحلان بهامش السّيرة الحلبيّة للحلبيّ الشّافعيّ: ٢/ ٣٣٨ طبعة البهية بمصر.
[٤] طه: ٢٩- ٣٥.
انظر، مسند الإمام أحمد: ١/ ١٧٥ و ١٧٧ و ١٧٩ و ١٨٢ و ٣٣١ و ٣٦٩، صحيح البخاريّ:
٢/ ٣٢٤، صحيح مسلم في فضائل عليّ: ٣٢٤، المستدرك للحاكم: ٣/ ١٠٩، مسند ابن ماجة:
١/ ٢٨، كنز العمّال: ٦/ ١٥٢ ح ٢٥٠٤، خصائص النّسائي: ١٧، الإصابة لابن حجر العسقلاني: