ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٨٢ - ذكر أنّه أكبر الأمّة علما و أعظمهم حلما
ذكر أنّه أكبر الأمّة علما و أعظمهم حلما:
عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- و قد سئل عن عليّ رضى اللّه عنه فقال: «رحمة اللّه على أبي الحسن، كان- و اللّه- علم الهدى، و كهف التّقى، و طود النّهى، و محلّ الحجا، و غيث [١] النّدى، و منتهى العلم للورى، و نورا أسفر في ظلم [٢] الدّجى، و داعيا إلى المحجّة العظمى، مستمسكا بالعروة الوثقى، أتقى من تقمّص و ارتدى، و أكرم من شهد النّجوى، بعد محمّد المصطفى، و صاحب القبلتين، و أبو السّبطين، و زوجته خير النّساء، فما يفوقه أحد، لم تر عيناي مثله، و لم أسمع بمثله. فعلى من بغضه لعنة اللّه، و لعنة العباد إلى يوم التّناد» [٣]. أخرجه أبو
الجنّة، و لو راءوا و نافقوا، و دسّوا و تآمروا، و تجسموا و قبضوا ...
و أيضا الّذين يقضون حياتهم في معاقرة الخمرة، و اللّعب في القمار، و في حوانيت الدّعارة، و لا ينطقون إلّا بالكفر و الفسق، و سبّ الأديان و المذاهب، و لا يتعرفون على صوم و لا صلاة، حتّى إذا جاء يوم العاشر من المحرّم صاموا، و أظهروا الشّيعة و التّشيّع بأبشع الصّور و المظاهر، و وسموا الذّكرى المقدّسة بأقبح السّمات، و أفسحوا المجال للمفترين و المتقوّلين بأنّنا لا نصلح للحياة، و أنّ عقيدتنا بدعة و ضلالة، و سلّحوا العدوّ بأقوى سلاح و أمضاه، و قبعوا في بيوتهم لا يفكرون إلّا في أنفسهم، و تركوا غيرهم في وسط المعركة يكافح، و يناضل، بكلّ سلاح.
[١] في نسخة الرّياض «و عين».
[٢] كلمة «ظلم» من نسخة الرّياض.
[٣] انظر، المعجم الكبير: ١٠/ ٢٣٩- ٢٤٠ ح ١٠٥٨٩ طبعة مطبعة الأمّة ببغداد، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ١/ ٢٦٢ ح ١٠٧، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ١٥٩، ينابيع المودّة: ٢/ ١٧١ ح ٤٨٥، ميزان الاعتدال: ١/ ٤٨٤، مروج الذّهب للمسعودي: ٣/ ٦١، مختصر تأريخ مدينة دمشق لابن منظور: ١٢/ ٣٢٣ طبعة دار الفكر، وسيلة المآل: ١٢٤ (مخطوط) نسخة في مكتبة الظّاهريّة بدمشق، الجوهرة في نسب الإمام عليّ و آله للبري: ٧٢، جمهرة الإسلام ذات النّثر و النّظام، لأمين