ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٩١ - ذكر ما جاء في سيادتها و أفضليّتها
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «أنا و من معي»؟.
قالت: و الّذي بعثك بالحقّ نبيّا ما عليّ إلّا هذه العباءة.
قال: و مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ملاءة خلقة [١]، فرمى بها إليها.
فقال: «شدّي بها رأسك»، ففعلت ثمّ قالت: أدخل، فدخل و دخلت معه، فقعد عند رأسها، و قعدت قريبا منه، فقال: «أي بنيّة، كيف تجدينك»؟.
قالت: و اللّه يا رسول اللّه! إنّي لوجعة، و إنّه ليزيدني وجعا إلى وجعي أنّي ليس عندي ما آكل.
قال: فبكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و بكت، و بكيت معهما، فقال لها: «أي بنيّة، تصبّري- مرّتين أو ثلاثا- ثمّ قال لها: «أي بنيّة، أ ما ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين؟.
قالت: يا ليتها ماتت، و أين مريم بنت عمران؟.
قال لها: «أي بنيّة، تلك سيّدة نساء عالمها، و أنت سيّدة نساء عالمك، و الّذي بعثني بالحقّ لقد زوّجتك سيّدا في الدّنيا و الآخرة. لا يبغضه إلّا منافق» [٢].
[١] انظر، اللّسان: «خلق».
[٢] انظر، المصادر السّابقة، تأريخ ابن عساكر: ١٧/ ٣٤١- ٣٤٢، حلية الأولياء: ٢/ ٤٢، معتصر المختصر: ٢/ ٢٤٧، الاستيعاب لابن عبد البرّ: ٤/ ١٨٩٥، المعجم الكبير: ٢٢/ ٤١٢ و: ٢٤/ ١٣٤، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ١٣٣، سير أعلام النّبلاء: ٢/ ١٢٦، المختار في مناقب الأخيار: ٥٦ (مخطوط)، ينابيع المودّة: ٢/ ١٢٤ ح ٣٨١، مشكل الآثار للعلّامة الطّحاوي المتوفّى سنة (٣٢١ ه):