ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٤٥ - ذكر أنّ فيه مثلا من عيسى
عن أنس بن مالك قال: صعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المنبر، فذكر قولا كثيرا، ثمّ قال:
«أين عليّ بن أبي طالب»؟ فوثب إليه، فقال: ها أنا ذا يا رسول اللّه. فضمّه إلى صدره، و قبّل بين عينيه، و قال بأعلى صوته: «معاشر المسلمين، هذا أخي، و ابن عمّي، و ختني، هذا لحمي، و دمي، و شعري، هذا أبو السّبطين الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة، هذا مفرّج الكروب عنّي، هذا أسد اللّه، و سيفه في أرضه على أعدائه، على مبغضيه لعنة اللّه، و لعنة اللّاعنين، و اللّه منه بريء، و أنا منه بريء. فمن أحبّ أن يبرأ من اللّه، و منّي فليبرأ من عليّ. و ليبلّغ الشّاهد الغائب». ثمّ قال: اجلس يا عليّ، قد عرف اللّه لك ذلك» [١]. أخرجه أبو سعيد في «شرف النّبوّة» [٢].
ذكر أنّ فيه مثلا من عيسى (عليها السلام):
عن عليّ رضى اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ( «فيك مثل من عيسى (عليه السلام) أبغضته اليهود حتّى بهتوا أمّه، و أحبّته النّصارى حتّى نزّلوه بالمنزلة الّتي ليس بها» [٣].
ثمّ قال: «يهلك فيّ رجلان: محبّ مفرط بما ليس فيّ، و مبغض يحمله
[١] انظر، الإصابة لابن حجر العسقلاني: ٣/ ١٨١، ينابيع المودّة: ٢/ ١٨١ ح ٥٢٣، الاستيعاب لابن عبد البرّ: ٢/ ٤٥٧، الإبانة لابن حجر: ٥/ ٢٨٧، الإمامة و السّياسة: ٣/ ١٨١، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ المالكيّ: ١/ ٩٨ بتحقيقنا.
[٢] انظر، كتاب «الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ١/ ٢٤٥، طبعة (١٩٥٣ م)، و: ٢/ ٢٢٥.
[٣] انظر، مسند الإمام أحمد بن حنبل: ١/ ١٦٠ ح ١٣٧٦، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل: ٢/ ٣٩ ح ٦١٠٨٧، مسند أبي يعلى: ١/ ٤٠٦ ح ٥٣٤، السّنن الكبرى: ٥/ ١٣٧ ح ٨٤٨٨، السّنّة لعبد اللّه بن أحمد: ٢/ ٥٤٣ ح ١٢٦٢، مسند البزّار لأبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزّار الحافظ المتوفّى سنة (٢٩٢) بالرّملة: ٣/ ١٢ ح ٧٥٨، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ١٢ ح ٤٦٢٢.