ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٤٢ - ذكر ما جاء في مهرها، و كيفيّة تزويجها و دخولها على عليّ رضى اللّه عنه
الرّجيم» [١]، ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «ائتوني بماء».
قال عليّ: فعلمت الّذي يريد، فقمت فملأت القعب ماء، و أتيته به، و أخذه فمجّ فيه، و صنع بعليّ كما صنع بفاطمة، و دعا له بما دعا به لها، ثمّ قال: «أدخل بأهلك بسم اللّه و البركة» [٢]. أخرجه أبو حاتم [٣]، و أحمد في المناقب عن ابن يزيد رضى اللّه عنه و قال: فأرسل النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى عليّ: «لا تقرب امرأتك حتّى آتيك».
فجاء النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و دعا بماء، و قال فيه ما شاء اللّه أن يقول، ثمّ نضح منه على وجهه، ثمّ دعا فاطمة، فقامت إليه تعثر في ثوبها- و ربّما قال: في مرطها- من الحياء، فنضح عليها أيضا، و قال لها: «إنّي لم آل أن أنكحك أحبّ أهلي إليّ» [٤]. فرأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سوادا وراء الباب، فقال: «من هذا؟».
قالت: أسماء، قال: «أسماء بنت عميس؟».
قالت: نعم.
[١] انظر، صحيح البخاريّ: ٤/ ١٣٨ و: ٥/ ١٦٦، صحيح مسلم: ٧/ ٩٦، السّنن الكبرى: ٦/ ٢٥٧، تأريخ مدينة دمشق: ٤٧/ ٣٥٤، المطالب العالية بزوائد المسانيد الثّمانية: ٤/ ٧٠، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ١٥٢ و: ٢/ ٥٩٤، تنبيه الخواطر و نزهة النّواظر للأشتري: ٢/ ٥٢٢، طبعة النّجف الأشرف، الخرائج للرّاوندي: ٣١، طبعة الهند، مسند الحميدي لعبد اللّه الزّبير الحميدي: ٢/ ٤٥٠.
[٢] انظر، المعجم الكبير: ٢٢/ ٤٠٩، صحيح ابن حبّان: ١٥/ ٣٩٤، موارد الظّمآن: ١/ ٥٥٠، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ٢٠٥، مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٤٨، المحلّى لابن حزم: ٩/ ٤٠٩.
[٣] أخرجه أبو حاتم: ح ٦٩٧٦ إحسان. قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التّهذيب: ١١/ ٣٠٤، و أخرج له ابن حبّان في صحيحه حديثا طويلا في تزويج فاطمة. و انظر تعليقا موسعا للشّيخ شعيب عليّ في الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان: ١٥/ ٣٩٥- ٣٩٦.
[٤] انظر، ينابيع المودّة: ١٦٧، فضائل الخمسة: ٢/ ١٤٢، الإشراف على فضل الأشراف لإبراهيم الحسنيّ، الشّافعيّ، السّمهوديّ، المدنيّ: ١٨٤ بتحقيقنا.