ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٦٩ - ذكر ملك كان ينوّه باسمه يوم بدر
عليّ و جاء بالسّيف إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأعطاه رسول (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا رضي اللّه تعالى عنه فقاتل به يوم أحد، و فيه قال يوم أحد ابن أبي نجيح.
لا سيف إلّا ذو الفقار* * * و لا فتى إلّا عليّ
و جاء في الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ المالكيّ: يروى أنّ بلقيس أهدت إلى سليمان (عليه السلام) سبعة أسياف كان ذو الفقار منها، و قد جاء في بعض الرّوايات عن عليّ رضي اللّه تعالى عنه أنّه قال: جاء جبريل (عليه السلام) إلى النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له: إنّ صنما باليمن مغفر بالحديد فابعث إليه فأدققه و خذ حديده. قال عليّ رضي اللّه تعالى عنه: فدعاني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بعثني إليه فذهبت و دققت الصّنم:
و أخذت الحديد و جئت به إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و استضرب منه سيفين فسمّى أحدهما ذو الفقار، و الآخر مخذما، فتقلّد رسول اللّه ذو الفقار و أعطاني مخذما، ثمّ أعطاني بعد ذلك ذو الفقار فرآني و أنا اقاتل به يوم أحد فقال:
لا سيف إلّا ذو الفقا* * * ر و لا فتى إلّا عليّ
قال ابن إسحاق و في هذا اليوم هاجت ريح فسمع هاتف يقول:
لا سيف إلّا ذو الفقا* * * ر و لا فتى إلّا عليّ
فإذا ندبتم هالكا* * * فابكوا الولي بن الولي
انظر، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ المالكيّ: ١/ ٣٣٠ بتحقيقنا، السّيرة لابن هشام: ٣/ ٥٢، نظم الدّرر: ١٢٠، المغازي للواقدي: ١/ ٢٨٣، الكامل في التّأريخ: ٢/ ١٠٧، الأحكام السّلطانية للفرّاء: ٤٢.
و أنشد الخطيب ضياء الدّين أخطب خوارزم- الموفق أحمد الخوارزمي- المالكي (رحمه اللّه تعالى):
أسد الإله و سيفه و قناته* * * كالظّفر يوم صياله و النّاب
جاء النّداء من الإله و سيفه* * * بدم الكماة يسح في تسكاب
لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى* * * إلّا عليّ هازم الأحزاب
هو الحافظ الموفّق بن أحمد بن محمّد (أو إسحاق) البكري المكي أخطب خوارزم الحنفي، يكنى بأبي المؤيد، و أبي محمّد، و أبي الوليد (٤٨٤- ٥٦٨ ه) أصله من مكّة المكرمة، أخذ العربيّة عن