ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٠٢ - ذكر برّها بالنّبيّ
من القيلولة، و لوّحته الشّمس إذا غيّرت لونه، و كذلك ألاحته [١]، و لم يحرّ [٢] أي يرجع و الحور الرّجوع و منه: إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ [٣]، و النّظر الشّحيح هو الّذي لا يملأ العين منه. و اللّه أعلم من الشّح البخل و هو نظر الغضب [٤]، و استعبر من العبرة و هي تحلب الدّمع تقول عبرت عينه، و استعبرت أي دمعت [٥].
ذكر برّها بالنّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله):
عن عليّ رضى اللّه عنه قال: كنّا مع النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في حفر الخندق، إذ جاءته فاطمة بكسرة من خبز، فرفعتها [٦] إليه، فقال: «ما هذه يا فاطمة؟.
قالت: من قرص اختبزته لابنيّ، جئتك منه بهذه الكسرة.
فقال: يا بنيّة، أما إنّها لأوّل طعام دخل فم أبيك منذ ثلاث» [٧]. خرّجه الإمام
[١] انظر، مختار الصّحاح: ١/ ٢٢٤ ٢٥٣، لسان العرب: ٢/ ٥٣٢، الغريب للخطّابي: ٢/ ١٨١، النّهاية في غريب الحديث: ٢/ ٤٢٢.
[٢] انظر، لسان العرب: ٤/ ١٧٨، الغريب للخطّابي: ٢/ ١٨١.
[٣] الانشقاق: ١٤.
[٤] انظر، لسان العرب: ٥/ ٤٠٤، النّهاية في غريب الحديث: ٢/ ٤٢٢.
[٥] انظر، لسان العرب: ٢/ ٥٣٢، النّهاية في غريب الحديث: ٢/ ١٧١. و انظر، الحديث في تفسير ابن كثير: ١/ ٣٦١، قريب منه.
[٦] في نسخة الظّاهريّة: «فدفعتها». كما في مسند الإمام أحمد أيضا: ٢/ ٢١٣.
[٧] لم أجده بهذا السّياق، لكن روى الإمام أحمد في مسنده: ٣/ ٢١٣ من حديث أنس بن مالك: أنّ فاطمة ناولت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كسرة من خبز شعير، فقال: «هذا أوّل طعام أكله أبوك من ثلاثة أيّام».
انظر، عيون أخبار الرّضا: ١/ ٤٣ ح ١٢٣، مسند الإمام الرّضا: ١/ ١٤٣ ح ١٨٣ و: ٢/ ٣٣١ ح ٤١، مسند الإمام أحمد: ٣/ ٢١٢، المعجم الكبير: ١/ ٢٥٨ ح ٧٥٠، الأحاديث المختارة لأبي عبد اللّه الحنبلي: ٧/ ١٦٦ ح ٢٥٩٦ و ٢٥٩٧، صفوة الصّفوة، لابن الجوزي: ١/ ٢٠٠، الطّبقات