ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٠٥ - ذكر برّها بالنّبيّ
أبي- أو أميّة- فإنّه كان رجلا ضخما فتقطّع»). خرّجه البخاريّ [١].
(شرح)؛ سلى جزور: السّلى الجلد الرّقيق الّذي يخرج فيه الولد من بطن أمّه
الجبّانة- جبّانة الكوفة- فسلّم على أهل القبور، فسمعت ضجّة، و هجّة فقلت: ما هذا يا أمير المؤمنين؟ فقال: هؤلاء بالأمس كانوا معنا و اليوم فارقونا، أ تسأل عن أحوالهم فهم إخوان لا يتزاورون و أودّاء لا يتعاودون. ثمّ خلع نعليه و حسر عن ذراعيه، و قال: يا جابر اعطوا من دنياكم الفانية لآخرتكم الباقية، و من حياتكم لموتكم، و من صحّتكم لسقمكم، و من غناكم لفقركم، اليوم أنتم في الدّور و غدا في القبور و إلى اللّه تصير الأمور.
ثمّ أنشأ يقول، كما جاء في نظم درر السّمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السّبطين: ١٧٣، المناقب للخوارزمي: ٣٧٠، نور الأبصار: ٨٥، الفصول المهمّة لابن الصّباغ المالكي: ١/ ٥٦٩، بتحقيقنا.
سلام على أهل القبور الدّوارس* * * كأنّهم لم يجلسوا في المجالس
و لم يشربوا من بارد الماء شربة* * * و لم يأكلوا ما بين رطب و يابس
ألا فاخبروني أين قبر ذليلكم* * * و قبر العزيز الباذخ المتنافس
و له (عليه السلام):
و اللّه لو عاش الفتى من دهره* * * ألفا من الأعوام مالك أمره
متلذذا فيها بكلّ هنيئة* * * و مبلّغا كلّ المنى من دهره
لا يعرف الآلام فيها مرّة* * * كلّا و لا جرت الهموم بفكره
ما كان ذاك يفيده من عظم* * * ما يلقى بأوّل ليلة في قبره
[١] انظر، المصادر السّابقة، و صحيح البخاريّ: ١/ ١٩٤ ح ٤٩٨، صحيح مسلم: ٣/ ١٤١٨ ح ١٧٩٤، مسند أبي عوانة: ٤/ ٢٨٧ ح ٦٧٧٥، مسند البزّار لأبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزّار الحافظ المتوفّى سنة (٢٩٢) بالرّملة: ٥/ ٢٤٨ ح ١٨٦٠، مسند الإمام أحمد: ١/ ٤١٧ ح ٣٩٦٢، مسند الطّيالسي: ١/ ٤٣ ح ٣٢٥، شرح السّيوطي: ١/ ١٦١ ح ٣٠٧، صفوة الصّفوة، لابن الجوزي:
١/ ١٠٦، سنن النّسائي: ١/ ١٦٢، جامع الأصول لابن الأثير الجزري: ١١/ ٣٦٥- ٣٦٦، البداية و النّهاية: ٣/ ٤٤، مسند الشّاشي: ٢/ ١٣٦ ح ٦٧٥، شرح النّووي على صحيح الإمام مسلم:
١٢/ ١٥٣، غوامض الأسماء المبهمة: ٢/ ٨٢٧.