ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٦٧ - ذكر ملك كان ينوّه باسمه يوم بدر
و لا أدركه الآخرون، كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يبعثه بالسّريّة [١]، جبريل عن يمينه، و ميكائيل عن شماله، لا ينصرف حتّى يفتح عليه» [٢]. أخرجه أحمد. و خرّجه أبو حاتم و لم يقل: بعلم [٣].
ذكر ملك كان ينوّه باسمه يوم بدر:
عن أبي جعفر محمّد بن عليّ، قال: «نادى ملك من السّماء يوم بدر- يقال له رضوان-: «أن لا سيف إلّا ذو الفقار، و لا فتى إلّا عليّ» [٤]. خرّجه الحسن بن
[١] هنالك غزوات و سرايا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). و الغزوة هي ما خرج فيها الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) مع المقاتلين، و السّرية هي ما لم يخرج فيها بنفسه (صلّى اللّه عليه و آله) فقد يعقد اللّواء فيها لرجل من أصحابه، و قد يطلق على السّريّة غزوة كما في غزوة مؤتة، و ذات السّلاسل، و قد اختلف المؤرّخون في عدد الغزوات كما اختلفوا في عدد السّرايا، و كذلك اختلفوا في من هي أوّل غزوة و تأريخها و بتقريبها، فمثلا قال الواقدي في مغازيه:
٢/ ٥٨٠: كانت أوّل السّرايا بقيادة حمزة بن عبد المطّلب و في شهر رمضان من السّنة الاولى للهجرة.
أمّا الطّبريّ في تأريخه: ٤/ ٢٥٩، و ابن هشام في السّيرة: ٢/ ٢٤٣ فقالا: إنّ أوّل سريّة هي لعبيدة بن الحارث بن عبد المطّلب إلى ماء بالحجاز. و قيل: إنّ أوّل غزوة كانت في صفر من السّنة الثّانية.
[٢] انظر، المصادر السّابقة، و فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل: ١/ ٥٤٨ ح ٩٢٢ و: ٢/ ٥٩٥ ح ١٠١٣، مسند البزّار لأبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزّار الحافظ المتوفّى سنة (٢٩٢) بالرّملة: ٤/ ١٧٨ ح ١٣٣٩، المصنّف لابن أبي شيبة: ٦/ ٣٧١ ح ٣٢١١٠، المعجم الأوسط:
٢/ ٣٣٦ ح ٢١٥٥، المعجم الكبير: ٣/ ٧٩ ح ٢٧١٨، الذّرّيّة الطّاهرة: ١/ ٧٨ ح ١٣١، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة لمحبّ الدّين الطّبريّ الشّافعي: ٢/ ١٩٠ طبعة محمّد عليّ أمين الخانجي بمصر، المعجم الكبير: ٣/ ٧٩ ح ٢٧١٨، مناقب العشرة للنّقشبندي: ٢٣ (مخطوط).
[٣] انظر، الهيثمي في كشف الأستار: ٣/ ٢٠٥، أبو حاتم في صحيحه: ح ٦٩٣٦.
[٤] الرّواية المشهورة هي أنّ جبرائيل (عليه السلام) هو الّذي كان ينادي: لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا عليّ.
و قيل: إنّ رضوان (عليه السلام) هو المنادي، و هما ملكان كريمان كما ورد في كنز العمّال: ٣/ ١٥٤ بعد أن