ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٩٨ - ذكر أنّه من آذاه فقد آذى النّبيّ
على سرير من نور، و إحدى رجليه في المشرق، و الأخرى في المغرب، و بين يديه لوح ينظر فيه، و الدّنيا كلّها بين عينيه، و الخلق بين ركبتيه، و يده تبلغ المشرق و المغرب، فقلت: يا جبريل، من هذا؟.
فقال: هذا عزرائيل تقدّم فسلّم عليه. فتقدّمت فسلّمت عليه، فقال: و عليك السّلام يا أحمد، ما فعل ابن عمّك عليّ؟.
فقلت: و هل تعرف ابن عمّي عليّا؟.
قال: كيف لا أعرفه و قد وكّلني اللّه بقبض أرواح الخلائق ما خلا روحك و روح ابن عمّك عليّ بن أبي طالب؛ فإنّ اللّه يتوفّى كما بمشيئته» [١]. أخرجه الملّا في سيرته.
ذكر أنّه من آذاه فقد آذى النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و من أبغضه فقد أبغضه:
عن عمرو بن شاس [٢] الأسلمي- و كان من أصحاب الحديبيّة- قال: خرجت
[١] انظر، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ٢/ ١٦٥، طبعة محمّد أمين الخانجي بمصر، الفتاوى الحديثيّة لابن تيميّة: ١٢٤، مناقب آل أبي طالب: ٢/ ٧٥، أرجح المطالب: ٤٦٥ طبعة لاهور، نزهة المجالس:
٢/ ٢٠٥ طبعة القاهرة، مختصر المحاسن المجتمعة: ١٥٨- ١٥٩، و قد أورد العجلوني في كشف الخفاء:
١/ ٢٧٩ ح ٧٣٤ منه قوله: «إنّ اللّه وكّلني بقبض أرواح الخلق ما خلا روحك و روح ابن عمّك عليّ».
انظر، جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب لابن الدّمشقي: ١/ ٦٢، تأريخ ابن عساكر (ترجمة الإمام عليّ): ١/ ٨٠- ٨٣ الطّبعة الثّانية ح ١١٢، المناقب المرتضويّة لمحمّد صالح الكشفي الحنفي التّرمذي: ١٨١ طبعة بمبئي، درّ بحر المناقب لجمال الدّين محمّد بن أحمد الحنفي الموصلي الشّهير بحسنويه: ١٢٥ (مخطوط)، وسيلة المتعبدين في متابعة سيّد المرسلين لعمر بن محمّد بن خضر الملّا الموصلي: ١٦٢ «مخطوط».
[٢] في الأصل (شاش) بمعجمتين و هو غلط، و هو عمرو بن شاس بن عبيد بن ثعلبة الأسلمي،