ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥٠١ - ذكر ورعه رضى اللّه عنه
و قال عبد الرّزاق: «و كانت الدّنيا كلّها بيده رضى اللّه عنه إلّا ما كان من الشّام» [١].
أخرجه أبو عمر.
و أخرج معناه صاحب «الصّفوة» عن عليّ ابن الأرقم [٢]، عن أبيه. و لفظه قال: ( «رأيت عليّا و هو يبيع سيفا له في السّوق، و يقول: «من يشتري منّي هذا السّيف؟ فو الّذي فلق الحبّة لطالما كشفت به الحروب [٣] عن وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لو كان عندي ثمن إزار ما بعته [٤]»).
و عن هارون بن عنترة عن أبيه قال: ( «دخلت على عليّ بن أبي طالب بالخورنق [٥] و هو يرعد تحت سمل [٦] قطيفة، فقلت: يا أمير المؤمنين! إنّ اللّه قد جعل لك و لأهل بيتك في هذا المال، و أنت تصنع بنفسك ما تصنع!
فقال: «ما أرزؤكم [٧] من مالكم، و إنّها [٨] لقطيفتي الّتي خرجت بها من منزلي
بمصر، كتاب الغارات: ١/ ٦٣، تفريح الأحباب في مناقب الآل و الأصحاب: ٣٣١ طبعة بمبئي.
[١] انظر، الاستيعاب لابن عبد البرّ: ٣/ ١١١٤، صفوة الصّفوة، لابن الجوزي: ١/ ٣١٨، شرح الأخبار للقاضي النّعمان المغربي: ٢/ ٣٦١ ح ٧١٧، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١/ ٢٢، الكامل لابن الأثير: ٣/ ٢٠١، طبعة المنيريّة بمصر.
[٢] انظر، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ٣/ ٢٨٠ الطّبعة الثّانية، و في صفوة الصّفوة لابن الجوزي:
١/ ١٦٧ بلفظ: «عليّ بن الأقمر». طبعة حيدرآباد.
[٣] و في صفوة الصّفوة لابن الجوزي: ١/ ١٦٧ بلفظ: «الكرب». طبعة حيدرآباد.
[٤] في هامش الأصل: يرد هذا الحديث ما سبق في حديث قصّة خيبر؛ و أنّه رفع عنه شكوى الحرّ و البرد فلينظر فيه. انتهى. انظر، حلية الأولياء: ١/ ٨٣، صفوة الصّفوة، لابن الجوزي: ١/ ٣١٨.
[٥] في نسخة «الجوزق».
[٦] في نسخة «سمل».
[٧] في نسخة الأصل «أزراكم». و ما أثبتناه هو الصّحيح.
[٨] في نسخة التّيموريّة: «و مولاة».