ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٢٢ - ذكر وصيّتها إلى أسماء بنت عميس بما تصنعه بعد موتها
ذكر وصيّتها إلى أسماء بنت عميس بما تصنعه بعد موتها:
عن أمّ أبي جعفر [١]: ( «أنّ فاطمة (عليها السلام) قالت لأسماء بنت عميس: يا أسماء، إنّي قد استقبحت ما يصنع بالنّساء، إنّه يطرح على المرأة الثّوب فيصفها.
فقالت أسماء: يا ابنة رسول اللّه، ألا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة، فحنتها ثمّ طرحت عليها ثوبا.
فقالت فاطمة: ما أحسن هذا و أجمله، لا تعرف به المرأة من الرّجل، فإذا أنا متّ فاغسليني أنت و عليّ، و لا يدخل عليّ أحد») [٢]. فلمّا توفيت جاءت عائشة- رضي اللّه عنها- تدخل، فقالت أسماء: لا تدخلي. فشكت إلى أبي بكر، قالت: إنّ هذه الخثعميّة تحول بيننا و بين بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد جعلت لها مثل هودج العروس [٣].
فجاء أبو بكر فوقف على الباب، فقال: يا أسماء، ما حملك على أن منعت
العسقلاني: ٤/ ٣٧٧ و: ٨/ ١٥٧، الطّبقات الكبرى: ٨/ ١١، ينابيع المودّة: ٢/ ٥٧، مطالب السّئول في مناقب آل الرّسول: ٢١٠، و كذلك زبدة المقال في فضائل الآل: (مخطوط ورق ٩٦ في النّسخة تحت رقم ٣٠٣).
و قد اختلفت المصادر التّأريخية في ولادتها و وفاتها، و في عمرها الشّريف، و قد تقدّم ذلك.
[١] في نسخة الرّياض: «عن أبي جعفر»، و ما أثبتناه من باقي النّسخ، و في الاستيعاب لابن عبد البرّ:
٤/ ١٨٩٧، و نصب الرّاية: ٢/ ٢٥١: «أمّ جعفر».
[٢] انظر، الطّبقات الكبرى: ٨/ ٢٨، سنن الدّارقطني: ١/ ١٩٤، سنن البيهقي: ٣/ ٣٩٦، مسند الإمام الشّافعي: ٣٦١، الوسائل في مسامرة (معرفة) الأوائل للسّيوطي: ٢٨٠ طبعة بيروت سنة (١٤٠٦ ه)، تلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني: ٢/ ١٤٣.
[٣] انظر، سنن البيهقي الكبرى: ٤/ ٣٤ ح ٦٧١٦ و ٦٧٢١، الذّرّيّة الطّاهرة: ١/ ١١٢ ح ٢١٤، الاستيعاب لابن عبد البرّ: ٤/ ١٨٩٧.