ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٠٥ - ذكر بعض أقضيته
تسعة، و قد استويتم في الأكل فأكلت ثمانية و بقي لك واحد، و أكل صاحبك ثمانية و بقي له سبعة، و أكل الثّالث ثمانية: سبعة لصاحبك و واحد لك» [١].
أخرجه القلعي.
و عن عليّ (عليه السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعثه إلى اليمن، فوجد أربعة وقعوا في حفرة حفرت ليصطاد فيها الأسد. سقط أوّل رجل، تعلّق بآخر، و تعلّق الآخر بالآخر، حتّى تساقط الأربعة، فجرحهم الأسد و ماتوا من جراحته. فتنازع أولياؤهم حتّى كادوا يقتتلون.
فقال عليّ: أنا أقضي بينكم فإن رضيتم فهو القضاء و إلّا حجزت بعضكم عن بعض حتّى تأتوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيقضي بينكم، اجمعوا من القبائل الّذين حفروا البئر ربع الدّية، و ثلثها، و نصفها، و دية كاملة. فللأوّل ربع الدّية لأنّه أهلك من فوقه، و للّذي يليه ثلثها لأنّه أهلك من فوقه، و للثّالث النّصف لأنّه أهلك من فوقه، و للرّابع الدّية الكاملة، فأبوا أن يرضوا، فأتوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقصّوا عليه قضاء عليّ فأجازه» [٢]. أخرجه أحمد في المناقب.
[١] انظر، تهذيب الكمال: ٢٠/ ٤٨٦، الاستيعاب لابن عبد البرّ: ٣/ ١١٠٥، كنز العمّال: ٥/ ٨٣٥ ح ١٤٥١٢، الوافي بالوفيّات: ٢١/ ١٧٩، ينابيع المودّة: ٢/ ٤١١ ح ٨٨، جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب: ١/ ٢٠٥، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ٣/ ١٦٨، رسالة الحلبي للعلّامة طه ابن مهنا بن محمّد شرح صحيح البخاريّ: ٩١ طبعة بولاق، المحاسن المجتمعة: ١٨١ (مخطوط)، حلي الأيّام في سيرة سيّد الأنام لعطاء حسني بك الحنفي: ٢٠٩ طبعة القاهرة، بغية المرتاح إلى طلب الأرباح لمحمّد بن يوسف الزّرندي: ٩٠ مخطوط نسخة مصورة منه في لندن، تحذير العبقري من محاضرات الخضري لمحمّد المغربي الجزائري المكّي: ٢/ ١٠٥ طبعة سنة ١٤٠٤ بيروت.
[٢] انظر، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل: ٢/ ٧٢٢ ح ١٢٣٩، مسند الإمام أحمد: ١/ ٧٧ ح