ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢١٦ - ذكر ما كانت فيه من ضيق العيش و خدمة نفسها مع استصحاب الصّبر الجميل
و عن عطاء قال: «إن كانت فاطمة لتعجن، و إنّ قصّتها [١] تكاد تضرب الجفنة» [٢]. خرّجه في الصّفوة.
و عن أنس: أنّ بلالا أبطأ عن صلاة الصّبح، فقال له النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «ما حبسك؟».
قال: مررت بفاطمة تطحن، و الصّبي يبكي.
فقلت لها: إن شئت كفيتك الرّحا، و كفيتيني الصّبيّ. و إن شئت كفيتك الصّبيّ، و كفيتيني الرّحا.
فقالت: أنا أرفق بابني منك. فذاك الّذي حبسني.
قال: «فرحمتها رحمك اللّه» [٣]. خرّجه أحمد.
١٥/ ٥٠٨ ح ٤١٩٨٥، البركة في فضل السّعي و الحركة لمحمّد بن عبد الرّحمن بن عمر الوصابي الحبشي: ٥١ طبعة الفجّالة الجديدة بمصر، جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين عليّ بن أبي طالب، لأبي البركات محمّد الباعوني الشّافعي: ٤١ (النّسخة مصورة في المكتبة الرّضويّة بخراسان)، بالإضافة إلى المصادر السّابقة.
[١] كلّ خصلة من الشّعر قصّة، و القصّة: شعر النّاصية. و أعظم القصاع الجفنة ثمّ القصعة تليها تشبع العشرة ثمّ الصّفحة تشبع الخمسة ثمّ المئكلة تشبع الرّجلين و الثّلاثة ثمّ الصّحيفة تشبع الرّجل.
انظر، لسان العرب: ٤/ ٢٢٤ و: ١٣/ ٩١، مختار الصّحاح: ١/ ١٥٠، النّهاية في غريب الحديث: ١/ ٢٨٠، الغريب لابن قتيبة: ١/ ٣٣٠، الغريب لابن سلّام: ٤/ ٢٤٦، الغريب للخطّابي:
٢/ ٥٢٩.
[٢] انظر، صفوة الصّفوة لابن الجوزي: ٢/ ٨ طبعة حيدرآباد، الزّهد لهنّاد: ٢/ ٣٨٦ ح ٧٥١، المصنّف لابن أبي شيبة الكوفي: ٧/ ١٠٢ ح ٣٤٥١٥ و: ٨/ ١٥٨ ح ٢١ طبعة أخرى، حياة الصّحابة لمحمّد بن يوسف بن إلياس الهندي: ٢/ ٥٥٥ طبعة حيدرآباد، حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني: ٣/ ٣١٢.
[٣] انظر، مسند الإمام أحمد: ٣/ ١٥٠- ١٥١ ح ١٢٥٤٦، مجمع الزّوائد: ١٠/ ٣١٦، و أورده ابن