ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٤١ - ذكر ما جاء في مهرها، و كيفيّة تزويجها و دخولها على عليّ رضى اللّه عنه
فبعتها بأربعمائة و ثمانين فجئته بها، فوضعها في حجره، فقبض منها قبضة، فقال: «أي بلال، ابتغ لنا بها طيبا»، و أمرهم أن يجهّزوها، فجعل لها سرير [١] مشرط، و وسادة من أدم حشوها ليف، و قال لعليّ: «إذا أتتك فلا تحدث شيئا حتّى آتيك». فجاءت مع أمّ أيمن حتّى قعدت في جانب البيت، و أنا في جانب.
و جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: «هاهنا أخي؟».
قالت أمّ أيمن: أخوك و قد زوّجته ابنتك؟.
قال: «نعم»، و دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) البيت، فقال لفاطمة: «ائتيني بماء»، فقامت إلى قعب [٢] في البيت، فأتت فيه بماء، فأخذه النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و مجّ فيه، ثمّ قال لها: «تقدّمي» فتقدّمت، فنضح [٣] بين ثدييها [٤]، و على رأسها، و قال: «اللّهمّ إنّي أعيذها بك، و ذرّيّتها من الشّيطان الرّجيم» [٥]. ثمّ قال: «أدبري» فأدبرت، فصبّ بين كتفيها، و قال: «اللّهمّ إنّي أعيذها بك و ذرّيّتها من الشّيطان
[١] في نسخة الظّاهريّة «سريرا».
[٢] أي إناء، أو القدح الضّخم. انظر، الغريب للخطّابي: ١/ ٤٢٦، الفائق: ٣/ ٦٣.
[٣] يقال نضح عليه الماء و نضحه به إذا رشّه عليه.
[٤] في نسخة الظّاهريّة: «يديها».
[٥] انظر، طرز الوفاء في فضائل آل المصطفى، لأحمد زين العابدين بن محمّد البكري، الصّدّيقي، المصري، الشّافعي: ٢٦٥ بتحقيقنا، مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٤٨، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ٢٠٥ و ٢٠٨، المعجم الكبير: ٢٢/ ٤٠٩ و ٤١٢، الأحاديث الطّوال للطّبراني: ١٤٠، موارد الظّمآن: ٥٥١، الطّبقات الكبرى: ٨/ ٢٣، مناقب الخوارزمي: ٣٣٩، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد ابن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١١/ ٤٣، ينابيع المودّة: ٢/ ٦٤، صحيح ابن حبّان: ١٥/ ٣٩٥، كنز العمّال: ١٣/ ٦٨٦ ح ٣٧٧٥٥، جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب: ١/ ١٤٨، الإتحاف بحبّ الأشراف الشيخ عبد اللّه بن محمّد بن عامر الشّبراوي: ٥٤ بتحقيقنا.