ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥٣٦ - ذكر قاتله و ما حمله على القتل، و كيفية قتله، و أين دفن
أسيافهم، و جلسوا قبالة السّدّة حتّى يخرج منها عليّ، فخرج عليّ إلى الصّلاة- صلاة الصّبح- فبدره شبيب فضربه فأخطأه، و ضربه ابن ملجم على رأسه، و قال: «الحكم للّه يا عليّ لا لك، و لا لأصحابك [١].
فقال عليّ: «لا يفوتنّكم [٢] الكلب [٣]. فشدّ النّاس عليه من كلّ جانب، فأخذوه، و هرب شبيب خارجا من باب كندة [٤]. فلمّا أخذ [٥] قال عليّ:
«احبسوه، فإن متّ فاقتلوه، و لا تمثّلوا به، و إن لم أمت فالأمر إليّ في العفو أو القصاص» [٦]. أخرجه أبو عمر.
فانصرفا من عندها فلبثا أيّاما، ثمّ أتياها ليلة الجمعة لتسع عشرة خلت من شهر رمضان سنة أربعين.
و قال المسعودي في المروج: ٢/ ٤٢٤: فدعت قطام لهما بحرير فعصبتهما ...
[١] انظر، تأريخ الطّبري: ٣/ ١٥٧، الاستيعاب لابن عبد البرّ: ٣/ ١١٢٥، المعجم الكبير: ١/ ٩٩ ح ١٦٨، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ١٤١.
[٢] في نسخة الظّاهريّة: «يفوتكم».
[٣] انظر، أسد الغابة لابن الأثير: ٤/ ٣٨، ينابيع المودّة: ١٦٤، أرجح المطالب: ٦٥١.
[٤] انظر، أنساب الأشراف: ٢/ ٤٩٤، مقاتل الطّالبيّين: ٤٧، كنز العمّال: ١٥/ ١٧٠ ح ٤٩٧، تأريخ مدينة دمشق: ح ١٣٩٧، الفضائل لأحمد: ح ٦٣، تأريخ الطّبري: ٦/ ٨٤، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ المالكيّ: ١/ ٦٢٢، طرز الوفاء في فضائل آل المصطفى: ٤٥٤، نور الأبصار: ١/ ٤٠٧.
[٥] يعني ابن ملجم.
[٦] انظر، الاستيعاب لابن عبد البرّ: ٣/ ١١٢٥، الآحاد و المثاني للضّحّاك: ١/ ١٤٠ ح ١٦٤، فيض القدير: ١/ ٣٣١، تلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني: ٤/ ٤٧، خلاصة البدر المنير: ٢/ ٢٩٤ ح ٢٣٤٨، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ المالكيّ: ١/ ٦٢٢، طرز الوفاء في فضائل آل المصطفى: ٤٥٤، نور الأبصار: ١/ ٤٠٧.
قصّة استشهاد الإمام عليّ (عليه السلام)، و مشاركة الأشعث بن قيس في المؤامرة الكبرى.
فقد ذكر صاحب الإرشاد: ١/ ١٩: و قد كانوا قبل ذلك ألقوا إلى الأشعث بن قيس ما في نفوسهم