ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥٢٩ - ذكر مقتله و ما يتعلّق به (ذكر إخباره عن نفسه أن يقتل)
المؤمنين (عليه السلام) فتوثّق منه، و توكّد عليه أن لا يغدر، و لا ينكث ففعل، ثمّ أدبر عنه فدعاه (عليه السلام) الثّانية فتوثّق منه، و توكّد عليه أن لا يغدر و لا ينكث ففعل، ثمّ أدبر عنه فدعاه (عليه السلام) الثّالثة فتوثّق منه، و توكّد عليه أن لا يغدر و لا ينكث، فقال ابن ملجم: و اللّه يا أمير المؤمنين ما رأيتك فعلت هذا بأحد غيري! ثمّ قال: هذا و اللّه قاتلي لا محالة.
قلنا: يا أمير المؤمنين أ فلا تقتله؟!.
قال: لا، فمن يقتلني؟.
ثمّ قال (عليه السلام):
فقد أعرف أقواما* * * و إن كانوا صعاليكا
مصاريع إلى النّجدة* * * و للغيّ متاريكا
انظر الخرائج و الجرائح: ١/ ١٨٢ ح ١٤.
و تارة روى هذه القصّة جعفر بن سليمان الضّبعي عن المعلّى بن زياد قال: جاء عبد الرّحمن بن ملجم إلى أمير المؤمنين يستحمله فقال له: يا أمير المؤمنين، احملني، فنظر إليه (عليه السلام) ثمّ قال له: أنت عبد الرّحمن بن ملجم المرادي؟.
قال: نعم.
قال: يا غزوان، احمله على الأشقر، فجاء بفرس أشقر فركبه ابن ملجم المرادي و أخذ بعنانه، فلمّا ولى قال أمير المؤمنين (عليه السلام)، هذا البيت ...
قيل: إنّ البيت لعمرو بن معدي كرب كما في كتاب سيبويه: ١/ ٢٧٦، و الأغاني: ١٠/ ٢٧، و العقد الفريد: ١/ ١٢١، و خزانة الأدب: ٦/ ٣٦١. و انظر المصادر التّالية لذكر القصّة الاولى في المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٣١٠، نقل عن كشف الغمّة بيت الشّعر هكذا. و القصّة الثّانية أيضا وردت في الإرشاد للشّيخ المفيد: ١/ ١٢ و ١٣، و ذكر البيت و بإسناده عن جابر قال: إنّي لشاهد لعليّ و قد أتاه المرادي يستحمله فحمله ثمّ قال:
عذيري من خليلي من مراد* * * اريد حباءه و يريد قتلي
و ورد أيضا في كشف الغمّة: ٢/ ١٢٨- ١٣٠، و كذلك الخوارزمي في المناقب، و ابن شهرآشوب في: ٣/ ٣١٠، و الرّاوندي في الخرائج و الجرائح: ١/ ١٨٢ ح ١٤، طبقات ابن سعد: