ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٩١ - ذكر رجوع أبي بكر و عمر رضي اللّه عنهما إلى قول على
قال: ما شأن هذه؟.
قالت: يذهبون بي يرجموني.
فقال: يا أمير المؤمنين، لأيّ شيء ترجم؟ إن كان لك سلطان عليها فما لك سلطان على ما في بطنها.
فقال عمر رضى اللّه عنه: كلّ أحد أفقه منّي، ثلاث مرّات [١]. فضمنها عليّ حتّى ولدت غلاما، ثمّ ذهب بها إليه، فرجمها. و هذه المرأة غير تلك و اللّه أعلم؛ لأنّ اعتراف تلك كان بعد تخويف فلم يصحّ، فلم ترجم، و هذه رجمت كما تضمّنه الحديث.
و عن أبي عبد الرّحمن السّلمي قال: أتي عمر بامرأة أجهزها العطش، فمرّت على راع فاستسقته، فأبى أن يسقيها إلّا أن تمكّنه من نفسها، ففعلت. فشاور النّاس في رجمها، فقال له عليّ: هي مضطرّة إلى ذلك، فخلّ سبيلها، ففعل [٢].
و هذا محمول على أنّها أشرفت على الهلاك لو لم تفعل و مع ذلك ففيه نظر و ربّما يتخيّل من قول عليّ هذا أنّه جوّز لها الفجور بسبب ذلك و لا أرى أنّه جوّز ذلك، و إنّما أسقط الحدّ لمكان الشّبهة. و اللّه أعلم.
و عن أبي ظبيان قال: شهدت عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه أتي بامرأة قد زنت، فأمر
[١] انظر، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ٢/ ١٤٣، كفاية الطّالب: ٢٣٧ باب ٥٩، السّنن الكبرى للبيهقي: ٧/ ٢٣٣، كشف الخفاء للعجلوني: ١/ ٢٦٩ و: ٢/ ١١٨، مناقب العشرة للنّقشبندي: ٢٥ (مخطوط)، وسيلة المآل: ١٢٦ (مخطوط) نسخة في مكتبة الظّاهريّة بدمشق.
[٢] انظر، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج شرح محمّد الشّربيني: ٤/ ١٤٥، سنن البيهقي:
٨/ ٢٣٦، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ٢/ ١٩٦، الطّرق الحكميّة لمحمّد بن القيّم الجوزيّة الحنبلي المتوفّى سنة (٧٥١ ه): ورق «٥٣».