ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥٣٤ - ذكر قاتله و ما حمله على القتل، و كيفية قتله، و أين دفن
فقال: ما هو؟.
قالت: ثلاثة آلاف دينار، و قتل عليّ بن أبي طالب [١].
فقال: و اللّه لقد قصدت لقتل عليّ و الفتك به، و ما أقدمني هذا المصر غير ذلك، و لكنّي لمّا رأيتك آثرت تزويجك.
فقالت: ليس إلّا الّذي قلت لك.
قال: و ما يغنيك أو يغنيني منك قتل عليّ، و أنا أعلم أنّي إن قتلته لم أفت؟
فقالت: إن قتلته و نجوت فهو الّذي أردت، فتبلغ شفاء نفسي، و يهنيك العيش معي، و إن قتلت فما عند اللّه خير من الدّنيا و ما فيها.
فقال: لك ما اشترطت.
فقالت له: سألتمس لك من يشدّ ظهرك. فبعثت إلى ابن عمّ لها يدعى وردان ابن مجالد [٢] فأجابها.
[١] و هنا نتذكر قول الشّاعر المعروف الفرزدق:
فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة* * * كمهر قطام من فصيح و أعجم
ثلاثة آلاف و عبد و قينة* * * و ضرب عليّ بالحسام المصمّم
فلا مهر أغلى من عليّ و إن غلا* * * و لا فتك إلّا دون فتك ابن ملجم
و لا غرو للأشراف إن ظفرت بهم* * * كلاب الأعادي من فصيح و أعجم
فحربة وحشيّ سقت حمزة الرّدى* * * و حتف عليّ من حسام ابن ملجم
انظر، الفتوح لابن أعثم: ٢/ ٢٨٤ هامش رقم «١»، المقاتل: ٥٠، مروج الذّهب للمسعودي:
٢/ ٤٢٣، أنساب الأشراف: ٢/ ٥٠٧، تأريخ الطّبري: ٤/ ١١٦، الكامل للمبرّد: ٤٩٥، الأخبار الطّوال: ٢١٤.
[٢] ذكره الشّيخ المفيد في الإرشاد: ١/ ١٨ باسم: وردان بن مجالد، و أضاف البلاذري في