ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥٢٣ - ذكر بيعته رضى اللّه عنه
بالنّهروان، فقتلهم و استأصل جمهورهم، و لم ينج منهم إلّا القليل [١].
قال: و أمّا قولكم: محا نفسه من أمير المؤمنين، فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دعا قريشا يوم الحديبيّة على أن يكتب بينه و بينهم كتابا فقال: اكتب هذا ما قاضى عليه محمّد رسول اللّه.
فقالوا: و اللّه لو كنّا نعلم أنّك رسول اللّه ما صددناك عن البيت و لا قاتلناك، و لكن اكتب محمّد بن عبد اللّه، فقال: و اللّه إنّي لرسول اللّه حقّا و إن كذّبتموني، اكتب يا عليّ محمّد بن عبد اللّه. فرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان أفضل من عليّ، أخرجت من هذه؟.
قالوا: اللّهمّ نعم. فرجع منهم عشرون ألفا و بقي منهم أربعة آلاف فقتلوا.
انظر المحاورة أيضا في الفتوح لابن أعثم: ٢/ ٢٤٩ لتجد فيها الاختلاف في اللّفظ واضح جدّا، تأريخ الطّبري: ٤/ ٤٧، و شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٢/ ٢٩ و فيه: قال له: يا ابن عبّاس امض إلى هؤلاء القوم فانظر ما هم عليه و لما ذا اجتمعوا، الكامل في التّأريخ: ٣/ ٣٢٦ مثل لفظ الطّبري، المسترشد في الإمامة للحافظ ابن رستم الطّبري الإمامي: ٣٨٩، و انظر مناشدته، و محاججاته مع الخوارج في كشف اليقين: ١٦٢، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ٢/ ٢٤٠ الطّبعة الاولى، الخصائص للنّسائي: ٤٨ طبعة مصر.
و في شرح النّهج لابي الحديد: ٢/ ٢٣٣ و ٢٣٨ و ٢٤٠ أنّ أصل هذا الكلام قالته الحروريّة للإمام عليّ (عليه السلام)، و ليس لابن عبّاس بلفظ: يا عليّ قد كنّا زللنا و أخطأنا حين رضينا بالحكمين، و قد بان لنا أنّا زللنا و أخطأنا فرجعنا إلى اللّه تعالى و تبنا، فأرجع أنت يا عليّ كما رجعنا و تب إلى اللّه كما تبنا و إلّا برئنا منك ... (و انظر، ينابيع المودّة: ٢/ ٢٠- ٢١، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٢/ ٢٣٨ تحقيق محمّد أبو الفضل، وقعة صفّين: ٥١٧، الإمامة و السّياسة: ١/ ١٦٨، الكامل لابن الأثير: ٢/ ٤٠٤).
[١] فلم يفلت منهم إلّا تسعة أنفس لا غير، رجلان هربا إلى خراسان و بها نسلهما إلى الآن، و رجلان صارا إلى بلاد عمان، و بها نسلهما إلى الآن، و رجلان إلى بلاد اليمن، و بها نسلهما و هم الّذين يقال لهم:
الأباضية أصحاب عبد اللّه بن أباض، و رجلان صارا إلى الجزيرة، و رجل صار إلى تل موذن.
انظر، معجم البلدان: ٢/ ٤٠٩، و: ٥/ ١٥٣، الفتوح لابن أعثم: ٢/ ٢٧٥ هامش رقم ٦ و ٧، الإمامة و السّياسة، لابن قتيبة: ١/ ١٦٩، المعارف لابن قتيبة: ٦٢٢، ينابيع المودّة: ٢٥٢، المناقب المرتضوية: ٢٠٣.
و غنم أصحاب عليّ رضى اللّه عنه منهم غنائم كثيرة، و قتل من شيعة عليّ رجلان و لم يسلم من الخوارج