ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥٢٢ - ذكر بيعته رضى اللّه عنه
رسول اللّه معه؟.
قالوا: ننقم عليه ثلاثا.
قال: قلت: و ما هنّ؟.
قالوا: أوّلهنّ أنّه حكّم الرّجال في دين اللّه، و قد قال اللّه: إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ.
قال: قلت: و ما ذا؟.
قالوا: و قاتل و لم يسب و لم يغنم، لئن كانوا كفّارا لقد حلّت له أموالهم، و لئن كانوا مؤمنين لقد حرمت عليه دماؤهم.
قال: قلت: و ما ذا؟.
قالوا: محا نفسه من أمير المؤمنين، فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين.
قلت: أ رأيتم إن قرأت عليكم من كتاب اللّه المحكم و حدّثتكم من سنّة نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما لا تنكرون أ ترجعون؟.
قالوا: نعم.
قال: قلت: أمّا قولكم: حكّم الرّجال في دين اللّه، فإنّ اللّه تعالى يقول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ- إلى قوله:- يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ. و قال في المرأة و زوجها: وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها. انشدكم اللّه أحكم الرّجال في حقن دمائهم و أنفسهم و إصلاح ذات بينهم أحقّ أم في أرنب ثمنها ربع درهم؟.
قالوا: اللّهمّ بل في حقن دمائهم و إصلاح ذات بينهم.
قال: أخرجت من هذه؟.
قالوا: اللّهمّ نعم.
قال: و أمّا قولكم: إنّه قاتل و لم يسب و لم يغنم، أ تسبون أمّكم عائشة؟ أم تستحلّون منها ما تستحلّون من غيرها؟ فقد كفرتم، و إن زعمتم أنّها ليست أمّ المؤمنين فقد كفرتم و خرجتم من الإسلام، إن اللّه يقول: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ فأنتم متردّدون بين ضلالتين، فاختاروا أيّتهما شئتم، أخرجت من هذه؟.
قالوا: اللّهمّ نعم.