ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥٢٠ - ذكر بيعته رضى اللّه عنه
بقطع يده، فليس للعباد أن ينظروا في هذا.
فقال ابن عبّاس: و قال اللّه تعالى: يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ المائدة: ٩٥، فتأمّل في أرنب يساوي ربع درهم يصاد في الحرم.
فقالوا: أ تجعل الحكم في الصّيد و شقاق الرّجل و زوجته كالحكم في دماء المسلمين؟
انظر تأريخ الطّبري: ٤/ ٤٧ بإختلاف يسير مع زيادة: أو تجعل الحكم في الصّيد و الحدث يكون بين المرأة و زوجها كالحكم في دماء المسلمين؟.
و قالت الخوارج: قلنا له: فهذه الآية بيننا و بينك.
ثمّ قالوا له: أعدل عندك عمرو بن العاص و هو بالأمس يقاتلنا و يسفك دماءنا؟ فإن كان عدلا فلسنا بعدول و نحن أهل حربه، و قد حكمتم بأمر اللّه تعالى: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ إشارة إلى الآية الكريمة: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ النّساء: ٣٤. و قد أمضى اللّه تعالى حكمه في معاوية و أصحابه أن يقتلوا أو يرجعوا، و قد كتبتم بينكم و بينهم كتابا و قد جعلتم بينكم الموادعة، و قد قطع اللّه الموادعة بين المسلمين و أهل الحرب منذ نزلت براءة إلّا من أقرّ بالجزية.
انظر، الفتوح لابن أعثم: ٢/ ٢٥١ مع إختلاف في اللّفظ، و تأريخ الطّبري: ٤/ ٤٧ أيضا.
وردت مناظرة ابن عبّاس رضى اللّه عنه مع الحروريّة بألفاظ مختلفة و في مصادر متعدّدة، و لكن لكثرة المصادر و اختلاف الألفاظ الّتي تؤدّي نفس المعنى فنحن نذكر المصادر أوّلا بشكل إجمالي ثمّ بعد ذلك نشير إلى الفقرات الّتي وردت.
انظر، تذكرة الخواصّ لابن الجوزي الحنفي: ٩٥، مروج الذّهب للمسعودي: ٢/ ٤٠٤، شرح النّهج للعلّامة الخوئي: ٤/ ١٢٦، تأريخ الطّبري: ٤/ ٥٢ و ما بعدها، الكامل لابن الأثير: ٣/ ٣٣٤، خصائص أمير المؤمنين للنّسائي: ١٥٠- ١٥٢ ح ١٨٥، دلائل النّبوّة: ٤/ ١٤٧، المناقب للخوارزمي: ١٩٢ ح ٢٣١، الكامل في التّأريخ: ٢/ ٢٠٤، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٢/ ٢٣٢، و: ١٠/ ٢٥٨.
و انظر، الإرشاد للشّيخ المفيد: ٦٣، مجمع البيان: ٥/ ١١٩، المصنّف لعبد الرّزاق: ١٠/ ١٥٧- ١٦٠ ح ١٨٦٧٨، جامع بيان العلم و فضله لابن عبد البرّ: ٢/ ١٠٣، الحاكم في المستدرك: ٢/ ١٥٠،