درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٢ - فمن الكتاب آيات (منها قوله تعالى
من تبليغه تمام الدين الى الناس و تكميله ذلك بتبليغ امر الولاية التى هى بمنزلة الروح له حقيقة فانه يكفى فى صدقه بتبليغه الى الوصى (عليه السلام) و امره بالبيان حسب اقتضاء المصلحة فيخرج عن محل البحث.
(فالرواية) مساوقة من جهة الدلالة لما ورد عن مولانا امير المؤمنين (عليه السلام) ان اللّه تعالى حدّ حدودا فلا تعتدوها و فرض فرائض فلا تعصوها فسكت عن اشياء لم يسكت عنها نسيانا لها فلا تتكلفوها رحمة من اللّه لكم.
(نعم) ان اريد مما حجب اللّه علمه الحكم الذى بيّنه و اختفى فى كتمان الحق او ستره فيمكن دلالتها على المدعى للعباد من معصية من عصى اللّه.
(كما قيل) انه يمكن ادعاء شمول الرواية للحكم الذى اختفى بعد البيان فانه ايضا مما حجب اللّه علمه عنا بعد تقصير المقصرين و على تقدير ظهوره فيما ذكره المصنف فالاجماع المركب آت هنا اذ لم يقل احد من الاخباريين بالفصل بينهما لانهم يقولون بوجوب الاحتياط مطلقا سواء لم يبينه اصلا او عرض الجهل بعد البيان و قد اجيب عن الاستدلال بالخبر بوجوه أخر لا فائدة فى التعرض لها.