درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٣ - فمن الكتاب آيات (منها قوله تعالى
(و منها) قوله (عليه السلام) الناس فى سعة ما لا يعلمون فان كلمة ما اما موصولة اضيف اليه السعة و اما مصدرية ظرفية و على التقديرين يثبت المطلوب (و فيه) ما تقدم فى الآيات من ان الاخباريين لا ينكرون عدم وجوب الاحتياط على من لم يعلم بوجوب الاحتياط من العقل و النقل بعد التأمل و التتبع (و منها) رواية عبد الاعلى عن الصادق (عليه السلام) عمن لم يعرف شيئا هل عليه شىء قال لا بناء على ان المراد بالشىء الاول فرد معين مفروض فى الخارج حتى لا يفيد العموم فى النفى فيكون المراد هل عليه شىء فى خصوص ذلك الشىء المجهول و اما بناء على إرادة العموم فظاهره السؤال عن القاصر الذى لا يدرك شيئا.
(من جملة ادلة البراءة) قوله (عليه السلام) الناس فى سعة ما لا يعلمون و قد نقله فى القوانين بكلمة لم و لفظ سعة يحتمل كونه نكرة فتكون كلمة ما مصدرية كون الناس فى الوسعة عن الحرمة الغير المعلومة او معرفة بالاضافة فتكون لفظة ما موصولة و على التقديرين يتم المطلوب اى:
(وجه الدلالة) ان السعة عبارة عما يقابل الضيق تقابل التضاد او العدم و الملكة و التكليف الالزامى ايجابا او تحريما لتضمنه المنع من الترك او الفعل يضيق الامر على المكلف و قوله (عليه السلام) فى سعة كناية اما عن عدم هذا الضيق او عن الرخصة فى الفعل او الترك ما لم يعلموا الضيق فى شبهة حكمية او موضوعية على قراءة المصدرية او فيما لم يعلموا الضيق فيه لشبهة حكمية او موضوعية على قراءة الموصولة بناء على كون الاضافة ظرفية بتقدير فى.
(و على التقديرين) اى تكون كلمة مصدرية او موصولة فالظاهر من الرواية انشاء الحكم الظاهرى فى مورد عدم العلم بالحكم الواقعى فمعنى الحديث ان الناس فى وسعة من شرب التتن مثلا من حيث كون حكمه الواقعى غير معلوم لهم اى تكون ذمتهم بريئة فحكمهم البراءة و الاباحة دون الاحتياط.
(قوله و فيه ما تقدم فى الآيات الخ) يعنى ان ما تقدم فى الآيات التى استدلوا