درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٠ - فمن الكتاب آيات (منها قوله تعالى
المذكور حيث ذكر الرواية فى الخصال بسند فيه رفع عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال ثلاث لم يعر منها نبىّ فمن دونه الطيرة و الحسد و التفكر فى الوسوسة فى الخلق و قال فى تفسيرها ان معنى الطيرة فى هذا الموضع هو ان يتطير منهم قومهم فأما هم (عليهم السلام) فلا يتطيرون و ذلك كما قال اللّه عزّ و جل عن قوم صالح (قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَ بِمَنْ مَعَكَ قال طائركم عند اللّه) [١] و كما قال آخرون لانبيائهم (عليهم السلام) انا تطيّرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم- الآية [٢].
(و اما الحسد) فانه فى هذا الموضع هو ان يحسد و إلّا انهم يحسدون غيرهم و ذلك كما قال اللّه عزّ و جل ام يحسدون الناس على ما آتاهم اللّه من فضله فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب و الحكمة و آتيناهم ملكا عظيما [٣].
(و اما التفكر) فى الوسوسة فى الخلق فهو بلواهم (عليهم السلام) باهل الوسوسة لا غير ذلك و ذلك كما حكى اللّه عزّ و جل عنهم عن الوليد بن المغيرة المخزومى انه فكّر و قدّر فقتل كيف قدّر ثم قتل كيف قدّر يعنى قال للقرآن ان هذا الا سحر يؤثر ان هذا إلّا قول البشر [٤] و لا يخفى قد خرج الشيخ (قدس سره) فى البحث عن النبوى الشريف عما يقتضيه وضع رسالته اذ مقتضاه الاكتفاء بتحقيق فقرة ما لا يعلمون.
[١] النمل: ٤٧
[٢] يس: ١٨.
[٣] النساء: ٥٤
[٤] المدثر: ١٦/ ١٨