درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧٩ - فمن الكتاب آيات (منها قوله تعالى
الاعادة على من صلى فى النجاسة بتقريب ان المرفوع فى الرواية هو الآثار المجعولة الشرعية لا الآثار العقلية و لا العادية و وجوب الاعادة و ان كان اثرا شرعيا إلّا انه مترتب على مخالفة المأتى به للمأمور به الموجب لبقاء الامر الاول و لا ريب ان المخالفة المأتى به للمأمور به ليست من الآثار المجعولة الشرعية بل من الآثار العقلية و قد مر ان الرواية لا تدل على رفع الآثار العقلية و لا العادية و لا الآثار المجعولة الشرعية المترتبة على الآثار الغير الشرعية.
(قوله فيقال بحكم حديث الرفع) ملخصه ان المرفوع اولا و بالذات امر مجعول شرعا و هو الشرطية بالنسبة الى الناسى فيقال بحكم حديث الرفع ان شرطية الطهارة شرعا مختصة بحال الذكر فيصير صلاة الناسى فى النجاسة مطابقة للمأمور به فلا يجب الاعادة.
(قوله و كذلك فى الجزء المنسى) يعنى ان الكلام فى الجزء المنسى هو الكلام فى الشرط المنسى تمسكا و ايرادا و جوابا فيرجع الرفع هنا الى جزئية الجزء المنسى بالنسبة الى الناسى فيقال بحكم حديث الرفع ان جزئية الجزء المنسى كالسورة مثلا مختصة بحال الذكر و جزئية الجزء كشرطية الشرط من الاحكام الشرعية.
(قوله فتأمل) لعل وجه التأمل عدم صحة جعل المرفوع الشرطية و الجزئية لانهما ليستا من المجعولات الشرعية بل من الامور المنتزعة من الاحكام التكليفية كسائر الاحكام الوضعية بناء على مذاق الشيخ (قدس سره) فيها فهى ايضا ليست قابلة للجعل و الرفع إلّا ان يقال انهما و ان كانتا من الامور الانتزاعية الغير القابلة للجعل و الرفع إلّا ان منشأ انتزاعهما هو الحكم التكليفى و هو قابل للرفع فيرتفع الحكم الشرعى المترتب عليه الامر الانتزاعى و فيه ما لا يخفى و قد ذكر فى وجه التأمل وجوه أخر لا فائدة فى التعرض لها و ان اردت الاطلاع عليها فراجع الى التعاليق لهذا الكتاب.