درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٥٥ - فمن الكتاب آيات (منها قوله تعالى
(فتبين) مما ذكرنا أنه لا بد من تقدير المؤاخذة فى قوله ما لا يعلمون كما فى اخواته من فقرات الرواية و قد أشار الشيخ (قدس سره) الى تقدير شىء فيه (بقوله) و معنى رفعها كرفع الخطاء و النسيان رفع آثارها أو خصوص المؤاخذة.
(قوله و يمكن ان يورد عليه بان الظاهر من الموصول فيما لا يعلمون بقرينة اخواتها هو الموضوع الخ).
(اقول) انه قد تقدم ان الموصول فى قوله ما لا يعلمون يحتمل أن يكون المراد منه خصوص الحكم او خصوص الموضوع أو الاعم منهما و قد عرفت ان الاستدلال بالرواية مبنى على الاول و الاخير اذ على الوسط تكون الرواية خارجة عن محل النزاع اذ النزاع انما هو فى الشبهة الحكمية و قد عرفت ايضا انه لا اشكال فى عدم جواز ارادة الظاهر من نسبة الرفع الى التسعة من حيث لزوم الكذب على الشارع بعد فرض وجود التسعة بالوجدان فى الامة المرحومة فلا بد ان يكون المراد بمقتضى العقل بالنظر الى دلالة الاقتضاء خلاف الظاهر منها بأن يريد من نسبة الرفع الى التسعة رفع غيرها مما سبق ذكره من الوجوه اى جميع الآثار او المؤاخذة أو الاثر المناسب.
(و كيف كان) غرض الشيخ (قدس سره) فى قوله و يمكن ان يورد عليه الخ كون المراد من الموصول فيما لا يعلمون هو الموضوع أعنى فعل المكلف الذى لم يعلم انه فعل مباح أو فعل حرام و هو من الشبهات الموضوعية و استدل له بان المراد من الموصول فى الفقرات المذكورة فى الرواية هو الموضوع ضرورة ان المراد منه فى ما استكرهوا عليه و ما لا يطيقون و ما اضطروا عليه هو الفعل فلما كان تعلق الرفع فيها بالفعل فليكن فى ما لا يعلمون ايضا كذلك و قد اشار (قدس سره) الى هذا بقوله بان الظاهر من الموصول فيما لا يعلمون بقرينة اخواتها هو الموضوع الخ.
(قوله مع ان تقدير المؤاخذة فى الرواية لا يلائم عموم الموصول الخ) دفع دخل كأنّ قائلا يقول انه يمكن حمل الموصول فيما لا يعلمون على معناه الاعم الشامل للحكم و الموضوع معا حتى يصح التمسك بالرواية فى الشبهة الحكمية