درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦١ - الاول فى الشبهة الموضوعية
على كونها عبارة عن غير المذكى كما قيل به فالامر اوضح.
(و اما على الثانى) و هو كون التذكية عبارة عن نفس فرى الاوداج بشرائطه مع كون القابلية شرطا فى تأثيره فان كان الشك فى الطهارة و الحلية من جهة الشك فى ورود فعل المذكى عليه تجرى فيه اصالة عدم التذكية و اما ان كان الشك من جهة قابلية الحيوان للتذكية اما من جهة الشبهة الحكمية أو الموضوعية كالشك فى كون اللحم المطروح من الحيوان الذى يقبل التذكية كالغنم أو من الذى لا يقبل التذكية فمع العلم بورود فعل المذكى عليه من فرى الاوداج الاربعة بما اعتبر فيه لا تجرى اصالة عدم التذكية بل و مع الشك فيه ايضا فانه و ان لم يكن قصور حينئذ فى جريان اصالة عدم التذكية و لكنه مع الشك فى القابلية لا ينتج شيئا كيف و ان القطع بوجوده لا تثمر شيئا مع الشك فى القابلية و حينئذ فان كانت القابلية مسبوقة بوجودها كما لو شك فى زوالها بمثل الجلل و نحوه تجرى فيها استصحابها و يترتب عليه آثار فرى الاوداج و عدمه و لو بالاصل و إلّا فتجرى اصالة الطهارة و الحلية فى اللحم المزبور لعدم كون القابلية المزبورة مسبوقة باليقين بالعدم حتى تستصحب.
(و اما على الاحتمال الثالث) و هو كونها عبارة عن مجموع الامور و قابلية المحل فانه مع الشك فى قابلية الحيوان للتذكية لاجل الشبهة الحكمية او الموضوعية لا تجرى فيه اصالة عدم التذكية لان التذكية على ذلك تكون من الموضوعات المركبة التى لا بد فى جريان الاصل فيها من لحاظ خصوص الجهة المشكوكة لا المجموع المركب من حيث المجموع و بعد عدم جريان الاصل فى الجهة المشكوكة و هى القابلية تجرى فيه لا محالة اصالة الطهارة و الحلية من غير فرق فى ذلك بين صورة العلم بورود فعل المذكى على الحيوان و عدمه نظرا الى ما تقدم من عدم ترتب فائدة على استصحاب عدمه مع الشك فى القابلية و عدم كون القطع بوجوده مع الشك المزبور منتجا لشىء نعم ينتج ذلك فى فرض احراز قابلية الحيوان للتذكية فانه مع الشك فى ورود فعل المذكى عليه يجرى فيه اصالة العدم فيترتب عليه الحرمة و النجاسة.
(ثم ان الاظهر) من المحتملات الثلاثة المتصورة فى التذكية انما هو المعنى