درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦٢ - الاول فى الشبهة الموضوعية
الثانى فان المستفاد من قوله سبحانه إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ من نسبة التذكية الى الفاعلين و كذا قوله (عليه السلام) فى ذيل موثقة ابن بكير ذكّاه الذبح أم لا و قوله (عليه السلام) فى خبر على بن ابى حمزة بعد قول السائل أو ليس الذكى ما ذكى بالحديد بلى اذا كان مما يؤكل لحمه هو ان التذكية عبارة عن فعل المذكى و ان قابلية المحل أمر خارج عن حقيقة التذكية و كان لها دخل فى تأثيرها فى الطهارة و الحلية لا انها عبارة عن مجموع فعل الذابح بما اعتبر فيه مع قابلية المحل و لا كونها عبارة عن الاثر الحاصل منهما و عليه ينبغى التفصيل فى جريان اصالة الطهارة و الحلية بين أن يكون الشك فى حرمة اللحم و نجاسته من جهة الشك فى قابلية الحيوان المذبوح للتذكية و بين أن يكون ذلك من جهة الشك فى ورود فعل الذابح عليه فتجرى فى الاول اصالة الطهارة و الحلية لعدم أصل حاكم عليهما بخلاف الثانى فانه تجرى فيه اصالة عدم التذكية و يترتب عليها الحرمة و النجاسة.