درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦٠ - الاول فى الشبهة الموضوعية
من الحيوان و تفسير التذكية و الميتة و من جهة الشك فى التذكية تارة من جهة الشبهة الحكمية و اخرى من جهة الشبهة الموضوعية و يتفرع عليها فروع كثيرة ليس هذا المختصر موضع ذكرها تفصيلا.
(و لكن لا بأس بالتعرض) بما يتعلق بالمثال من الشقوق المتصورة للشك فى طهارة اللحم و حليته من جهة الشك فى التذكية فنقول ان الشك فيها تارة يكون من جهة الشبهة الحكمية كالشك فى قابلية الحيوان الكذائى للتذكية فى فرض عدم قيام دليل على قابلية كل حيوان للتذكية و اخرى من جهة الشبهة الموضوعية و صورها كثيرة و على اى تقدير (التذكية) اما ان تكون عبارة عن امر بسيط معنوى متحصل من قابلية المحل و قطع الاوداج الاربعة بالحديد و سائر ما يعتبر فيه نظير الطهارة بالنسبة الى الغسلات الخاصة.
(و اما ان تكون) عبارة عن قطع الاوداج الاربعة بشرائطه الوارد على المحل القابل بان تكون القابلية شرطا لتأثير الامور المزبورة.
(و اما ان تكون) عن مجموع الامور المزبورة مع القابلية.
(فعلى الاول) تجرى فى جميع الصور اصالة عدم التذكية من غير فرق بين ان يكون الشك من جهة الشبهة الحكمية او من جهة الشبهة الموضوعية بانحاء ما يتصور فيها من الشك فانه يشك حينئذ فى تحقق ذلك الاثر الحاصل البسيط و الاصل عدمه (و يترتب) عليه الحرمة بل النجاسة فى وجه و لا ينافى ذلك ما دل على ترتب الحرمة و النجاسة على عنوان الميتة التى هى عبارة عما مات حتف انفه حتى يشكل بعدم اقتضاء الاصل المذكور لاثبات هذا العنوان الا على القول بالمثبت اذ الحكم كما رتب فى الادلة على عنوان الميتة كذلك رتب على ما يعم العنوان المزبور و هو غير المذكى و من الواضح انه لا بد فى مثله من الاخذ بذلك العنوان العام كما يكون ذلك هو الشأن فى كل مورد رتب الحكم الشرعى فى لسان الدليل على عنوانين احدهما اعم من الآخر حيث تكون العبرة بالعنوان العام دون الخاص ثم ان ذلك اذا لم نقل ان الميتة فى لسان الشارع عبارة عن غير المذكى و إلّا فبناء