درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢٣ - (و اما الاجماع) فتقريره من وجهين الاول دعوى اجماع العلماء كلهم
(و ممن ادعى) اتفاق المحصلين عليه الحلى فى اول السرائر حيث قال بعد ذكر الكتاب و السنة و الاجماع انه اذا فقدت الثلاثة فالمعتمد فى المسألة الشرعية عند المحققين الباحثين عن مأخذ الشريعة التمسك بدليل العقل انتهى و مراده بدليل العقل كما يظهر من تتبع كتابه هو اصل البراءة و ممن ادعى اطباق العلماء المحقق فى المعارج فى باب الاستصحاب و عنه فى المسائل المصرية ايضا فى توجيه نسبة السيد الى مذهبنا جواز ازالة النجاسة بالمضاف مع عدم ورود نص فيه ان من اصلنا العمل بالاصل حتى يثبت الناقل و لم يثبت المنع عن ازالة النجاسة بالمائعات فلو لا كون الاصل اجماعيا لم يحسن من المحقق جعله وجها لنسبة مقتضاه الى مذهبنا و اما الشهرة فانما تتحقق بعد التتبع فى كلمات الاصحاب خصوصا فى الكتب الفقهية و يكفى فى تحققها ذهاب من ذكرنا من القدماء و المتأخرين.
(وجه التفصيل بين ما يعم به البلوى و غيره المحقق القمى) بان العادة تقتضى بانه لو كان حكم من الشارع فيما يعم به البلوى لنقل الينا فيحصل الظن من عدم الوجدان بعدم الوجود بخلاف غير ما يعم به البلوى ثم قال و هذا الكلام انما يناسب زمان الغيبة و ما يشبهها كما هو المهم المحتاج اليه لنا لا اول زمان صدور الشرع و توجيهه على مذهبنا من صدور جميع الاحكام عن النبى (صلّى اللّه عليه و آله) و كونها مخزونة عند الائمة (عليهم السلام) و انه لم يبق شىء الا و قد صدر حكمه عنه (صلّى اللّه عليه و آله) ان مراد المحقق ان فيما يعم به البلوى يحصل الظن بان الحكم الذى صدر فيه عنه (صلّى اللّه عليه و آله) انما هو الاباحة اما بتصريحه (صلّى اللّه عليه و آله) و لكنه لكونه غير محتاج اليه لموافقته للاصل لم ينقل الينا و اما بتقريره لما هو مقتضى الاصل بخلاف ما لا يعم به البلوى فانه يحتمل ان يكون حكمه الصادر عنه (ص) مخالفا للاصل و لكن لم يصل الينا لعدم توفر الدواعى.
(و انت خبير) بانه انما يحسن نكتة و علة للحكم بالاباحة الشرعية و عدمه بالخصوص و لكنه لا ينافى ذلك كون حكم ما لم يعلم حكمه من الشارع بالخصوص هو البراءة للزوم التكليف بما لا يطاق لولاه و ان المثمر فى البيان هو البيان الواصل الى